المجلس الإداري لأكاديمية بني ملال خنيفرة يختتم دورته بالمصادقة على عدة مخططات وبرامج تتعلق بالمنظومة التربوية
أحمد بيضي
الخميس 3 ديسمبر 2020 - 21:56 l عدد الزيارات : 25538
أنوار بريس – بلاغ
صادق المجلس الإداري للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، لجهة بني ملال خنيفرة، في دورته العادية، وبالإجماع، على المخطط الجهوي لتنزيل القانون الإطار 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، وبرنامج العمل الجهوي متعدد السنوات 2023-2021، وبرنامج العمل وميزانية الأكاديمية برسم سنة 2021، ومشروع النظام الداخلي النموذجي لمؤسسات التربية والتعليم العمومي، المتضمن “لميثاق التلميذ(ة).
وكان مقر الأكاديمية الجهوية قد شهد، يوم الاثنين 30 نونبر 2020، انعقاد أشغال الدورة العادية للمجلس الإداري للأكاديمية برسم سنة 2020، وذلك حضوريا، وعن بعد باستعمال تقنية المناظرة الرقمية، في سياق الالتزام بالتدابير الوقائية والاحترازية للحد من تفشي وباء كوفيد-19، حيث تم اللقاء تحت رئاسة الكاتب العام لوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي (قطاع التربية الوطنية)، يوسف بلقاسمي، نيابة عن وزير القطاع، سعيد أمزازي.
وفي كلمته الافتتاحية للمجلس الإداري، وفي سياق الحديث عن أبرز المحطات التي قطعها المغرب في ظل حالة الطوارئ الصحية والوضعية الوبائية التي تشهدها بلادنا والعالم أجمع جراء جائحة كورونا، وما أفرزته من تداعيات،استحضر الكاتب العام لوزارة التربية الوطنية “اللحظة الوطنية الدقيقة التي تمر منها القضية الوطنية الأولى، مؤكدا على التعلق الراسخ بمغربية الصحراء والوحدة الوطنية الترابية، والاعتزاز والتقدير بالقرارات الشجاعة والمبادرات الحكيمة التي اتخذها جلالة الملك من أجل تنمية الأقاليم الجنوبية، والتصدي لمناورات الخصوم”، وفق نص البلاغ.
كما سجل الكاتب العام “ما حققته المنظومة التربوية، خلال الموسم الدراسي السابق الذي يعتبر موسما استثنائيا بسبب تداعيات الجائحة، حيث تم التمكن، من خلال تظافر الجهود الجميع فاعلين وشركاء، من رفع تحدي تأمين سير الدراسة بمختلف ربوع الوطن في ظرفية غير معهودة وغير متوقعة، وتنظيم الامتحانات الإشهادية الخاصة بالامتحان الوطني لسلك البكالوريا والامتحان الجهوي، وفق شروط ومقتضيات تراعي متطلبات السلامة الصحية، وتم، أيضا، تأمين الدخول المدرسي برسم الموسم الدراسي الحالي باعتماد أنماط تربوية محددة يتم تصريفها محليا بتنسيق مع السلطات الترابية والصحية وفق بروتوكول صحي صارم ومسطرة محددة”.
وبينما أشار ذات المسؤول الوزاري إلى “أن المدرسة قامت بدور أساسي في تطويق الوباء باحتضانها للتلاميذ في بيئة أكثر أمنا، ومن خلال تحسيس المتعلمين وتوعيتهم بخطورة الوباء وبأهمية الإجراءات الوقائية”، قدم خالص شكره وتقديره لأسرة التربية والتكوين، من أطر تربوية وإدارية وتقنية، على المجهودات الاستثنائية التي بذلوها من أجل رفع هذه التحديات بروح وطنية عالية، وبكل ما تحمله كلمة التضحية من معان نبيلة وقيم حميدة”، على حد البلاغ.
ومن جهة أخرى، أكد ذات المتدخل أن هذه الدورة “تشكل منعطفا هاما في تنفيذ أحكام القانون الإطار 51.17، وتنزيل مقتضيات القانون التنظيمي 130.13 لقانون المالية، معتبرا إياها تتويجا لسيرورة وطنية للتخطيط الاستراتيجي وفق منهجية يتقاطع فيها الإصلاح التربوي مع الإصلاح المالي توخيا للنجاعة الشاملة”، مبرزا “أهم المحطات التي تم قطعها في إطار مقاربة تشاركية بين الإدارة المركزية والأكاديميات الجهوية لتربية والتكوين، مكنت من بلورة مجموع من آليات القيادة وتنفيذ المشاريع على المستويين الوطني والجهوي، من شأنها تمكين الأكاديمية الجهوية من التوفر على كل المقومات المنهجية والإجرائية الضرورية للتنزيل الأنجع للإصلاح التربوي والمالي،وتعزيز اللامركزية واللاتمركز الإداري في تدبير المنظومة”، يضيف البلاغ.
وفي ذات السياق، نوه المتدخل، في كلمته الافتتاحية، بمختلف مبادرات أعضاء المجلس الإداري من أجل تفعيل أدوار المجلس كآلية من آليات الحكامة الجهوية الجيدة، وأشاد بالدعم الهام الذي تقدمه السلطات الترابية، والمجالس المنتخبة، والسلطات الصحية، وجمعيات أمهات وآباء وأولياء أمور التلميذات والتلاميذ ومختلف شركاء المنظومة على صعيد الجهة، فيما نوه بمجهودات مسؤولي وأطر الأكاديمية الجهوية والمديريات الإقليمية.
من جهته، أبرز الكاتب العام لولاية جهة بني ملال-خنيفرة، في كلمة ألقاها نيابة عن والي الجهة، بحسب البلاغ، أن “تحقيق المشروع المجتمعي الذي ترومه بلادنا يمر حتما عبر منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي المجسدة توجهاتها الكبرى في مضامين القانون الإطار 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، الشيء الذي يخول للمنظومة التربوية أن تتبوأ صدارة الأولويات الوطنية، وتحشد لها الجهود والوسائل وتشحد الهمم من أجل الانخراط الفعال في مسلسل تنزيلها على أرض الواقع مما يمكن من تعزيز المكتسبات وتجاوز الاختلالات.
واعتبر ممثل الولاية أن دورة هذا المجلس “تعتبر استثنائية بالنظر إلى نقط جدول الأعمال، وخصوصا نقطة تدارس المخطط الجهوي لتنزيل القانون الإطار، الذي يجسد تعاقدا وطنيا يلزم الجميع ويلتزم الجميع بتنفيذ مقتضياته باعتباره مرجعية تشريعية، وما يشكله ذلك من انتقال فعلي من البعد التشريعي إلى البعد العملي الميداني الترابي، وذلك عبر عمليات ملموسة تعطي لمختلف المشاريع المحددة في ثمانية عشر (18) مشروعا في المخطط الجهوي طابعها التنفيذي.
وقدم شكره الجزيل وتهنئته الصادقه إلى “مختلف الفاعلين والشركاء المحلين وخصوصا المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بجهة بني ملال-خنيفرة، ومجلس الجهة، والأكاديمية الجهوية على روح التعاون البناء وعلى المجهودات القيمة التي تم بذلها في انسجام وتكامل تامين من خلال الاتفاقية الجهوية لتوسيع العرض المدرسي المقدر غلافها المالي بمليار و784 مليون درهم، مشكلة بذلك نموذجا مميزا على المستوى الوطني” بحسب نص البلاغ.
وخلال أشغال الدورة، تم تقديم تقارير اللجان الفرعية المنبثقة عن المجلس الإداري التي “ثمنت المجهودات المبذولة لتنزيل مشاريع القانون الإطار 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، مع اقتراح عدد من التوصيات الرامية لتحسين مؤشرات التمدرس، والرفع من الجودة المنشودة على كافة المستويات”، وفق ما جاء في مضمون البلاغ.
ومن جهته لم يفت مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، مصطفى السليفاني، التقدم بعرض مفصل “تضمن المرجعيات المؤطرة، ومنوغرافيا ومعطيات إحصائية، وحصيلة تنفيذ برنامج عمل الأكاديمية برسم السنة المالية 2020 (حصيلة المشاريع الملتزم بها، وحصيلة تنفيذ اتفاقية الشراكة الجهوية، وحصيلة تنفيذ برامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية بالوسط القروي، والحصيلة المادية والمالية لبرامج عمل الأكاديمية)، مدعمة بالمعطيات الإحصائية حول المشاريع (18) الخاصة بتنفيذ أحكام ومقتضيات القانون الإطار 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي”، على حد البلاغ.
وصلة بالموضوع، استعرض مدير الأكاديمية عدة نقاط، منها: 1- الارتقاء بالتعليم الأولي وتسريع وتيرة تعميمه، 2- توسيع وتنويع العرض المدرسي وتحقيق إلزاميته، 3- تطوير منظومة منصفة وناجعة للدعم الاجتماعي، 4- تمكين الأطفال في وضعية إعاقة أو وضعيات خاصة من التمدرس، 5- تأمين التمدرس الاستدراكي والرفع من نجاعة التربية غير النظامية، 6- التأهيل المندمج للمؤسسات، 7- تطوير وتنويع التعليم الخاص، 8- تطوير النموذج البيداغوجي، 9- تجديد مهن التربية والتكوين والارتقاء بتدبير المسارات المهنية.
أما باقي النقاط التي استعرضها مدير الأكاديمية فهي: 10- الارتقاء بالحياة المدرسية، 11- الارتقاء بالرياضة المدرسية، 12- تحسين وتطوير نظام التقويم والدعم المدرسي والامتحانات، 13- إرساء نظام ناجع للتوجيه المبكر والنشيط المدرسي والمهني والجامعي، 14- تطوير استعمالات تكنلوجيا المعلومات والاتصالات في التعليم، 15- الارتقاء بالموارد البشرية، 16- تطوير الحكامة ومأسسة الإطار التعاقدي، 17- تعزيز تعبئة الفاعلين والشركاء حول المدرسة المغربية، 18- تقوية نظام المعلومات للتربية والتكوين.
وصلة باللقاء، استعرض مدير الأكاديمية مشروع المخطط الجهوي لتنزيل القانون الإطار 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، ومشروع برنامج العمل الجهوي متعدد السنوات 2023-2021، ومشروع برنامج العمل وميزانية الأكاديمية برسم سنة 2021، ومشروع النظام الداخلي النموذجي لمؤسسات التربية والتعليم العمومي، المتضمن “لميثاق التلميذ(ة)“.
وقبل إسدال الستار على أشغال الدورة، ناقش أعضاء المجلس الإداري ما جاء في العروض المقدمة، من خلال مداخلاتهم، والتي همت في مجملها “سبل الارتقاء بخدمات الدعم الاجتماعي، والتعليم الخصوصي، وتأهيل البنيات التحتية، وتوفير الموارد البشرية المؤهلة والكافية للرفع من جودة التربية والتكوين”، وبعد تقديم الإجابات والتوضيحات من طرف الكاتب العام لقطاع التربية والوطنية، ومدير الأكاديمية، حول النقاط المثارة خلال المناقشة، انقل الجميع للمصادقة على ما تم طرحه من برامج ومخططات.
تعليقات
0