بمعدل 15% ارتفاع مستويات انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكبريت بالمغرب…
يسرا سراج الدين
الإثنين 7 ديسمبر 2020 - 21:07 l عدد الزيارات : 25283
أصدر مركز أبحاث الطاقة والهواء النقي (CREA) ومنظمة “غرينبيس” الهند تقريرا حول انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكبريت لعام 2020، حيث سجلت المملكة إرتفاعا في مستويات الإنبعاثات لغاز ثاني أكسيد الكبريت بمعدل 15%.
وهو يبين هذا التقرير انبعاثات هذا الغاز السام الناتجة عن الأنشطة البشرية سنويا من خلال قطاع الطاقة، وقطاع النفط والغاز، وقطاع المعادن.
ورغم الإنخفاض الإجمالي الذي سجلته مستويات انبعاثات ثاني أكسيد الكبريت حول العالم، ما زالت منطقة الشّرق الأوسط من أسوأ المناطق تلوثا بهذا الغاز، خاصة في منطقة الخليج التي لم تشهد تغيرا ملحوظا خلال الفترة نفسها.
من جانبه قال “أحمد الدروبي” مدير الحملات لدى غرينبيس الشرق الأوسط وشمال إفريقيا،: “نصدر هذا النوع من التّقارير دوريا لأن مقياس جودة الهواء مهم جدا والعمل على تحسينه أولوية، ومن النّاحيتين البيئيّة والصّحيّة، ثاني أكسيد الكبريت (SO2) يسمّم هواءنا، وهو منتشر ويشكل خطرا على صحة الإنسان، ويزيد استنشاقه من خطر التّعرّض لمشاكل صحية كالسكتة الدماغية وأمراض القلب والرّبو وسرطان الرّئة والوفاة المبكرة.
ومن أجل كشف بؤر الإنبعاثات الساخنة، عمد الباحثون إلى استخدام بيانات الأقمار الصناعية والفهرس العالمي لمصادر انبعاثات ثاني أكسيد الكبريت للإدارة الوطنية للملاحة الجويّة والفضاء في الولايات المتّحدة (ناسا).
وقد تم تحليل هذه البيانات بغية تحديد الصّناعات المصدر واتّجاهات الإنبعاثات.
كما أضاف الدروبي: “على الرغم من انخفاض إجمالي الإنبعاثات عالميا منذ عام 2005 بنسبة 47.25%، سجلت منطقة الشّرق الأوسط وشمال إفريقيا إنخفاضًا بنسبة 8.5% فقط، ويبين التّقرير أنّها لم تشهد تغيرا ملحوظا بين عامي 2018 و 2019، وأن منطقة الخليج ما زالت من أسوأ المناطق تلوثا بهذا الغاز وتشكل بؤرة من أعلى مستويات انبعاثاته في العالم.”
وبين التقرير أن المملكة العربية السّعوديّة سجلت أعلى مستويات انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكبريت في منطقة الشّرق الأوسط وشمال إفريقيا خلال عام 2019، تليها الكويت ثم الإمارات العربيّة المتّحدة والعراق والمغرب على التوالي، وشهدت الإمارات والعراق إنخفاضًا في مستوى الإنبعاثات بين عامي 2018 و 2019 وكان هذا التغير ضمن معدلاته السنوية، في حين أن مستويات الإنبعاثات لهذا الغاز في السّعوديّة والكويت لم تسجل تغيرا ملحوظا في نفس الفترة.
أما المغرب، فقد سجلت إرتفاعا في مستويات الإنبعاثات لغاز ثاني أكسيد الكبريت بمعدّل 15%.
وشكل مصهر نوريلسك في روسيا أكبر مصدر لانبعاثات ثاني أكسيد الكبريت (SO2) من صنع الإنسان في العالم.
واحتلت بؤرة رابغ للنفط والغاز في المملكة العربيّة السعودية المرتبة الثّانية، وأتت زاغروس في إيران في المرتبة الثّالثة.
وتبين النتائج إنخفاضا عالميا بنسبة 6٪ تقريبا في انبعاثات ثاني أكسيد الكبريت (SO2) من صنع الإنسان في العام 2019.
وللمرة الثانية فقط على الإطلاق، شهدت البلدان الثّلاثة ذات النّسبة الأعلى لانبعاثات ثاني أكسيد الكبريت (SO2) “الهند وروسيا والصين” انخفاضا في هذه النسبة.
وقد سجلت الهند إنخفاضا كبيرا في نسبة إنبعاثاتها للمرّة الأولى منذ أربع سنوات بسبب إنخفاض إستخدام الفحم.
وأضاف الدروبي قائلا: “يعتبر حرق الوقود الأحفوري، بما في ذلك الفحم والنفط والغاز، المصدر الأكبر لثاني أكسيد الكبريت SO2.
وتظهر البيانات أن النسب الأعلى من الغاز بالقرب من محطّات الطاقة ومن مصافي النّفط وفي المناطق ذات الطابع الصناعي وأن تأثير ذلك على الصحة العامة قد يمتد إلى مساحات أوسع بكثير.”
التلوث من جراء ثاني أكسيد الكبريت (SO2) لا يزال يهدد صحة مليارات من الأشخاص. ويعتبر حرق الوقود الأحفوري المصدر المنفرد الأكبر لثاني أكسيد الكبريت (SO2).
غالبا ما تكون التكنولوجيا الجديدة المعتمدة على طاقة الرّياح والشمس أقل كلفة من الفحم والنّفط والغاز، حتّى قبل احتساب كلفة تلوث الهواء والتغير المناخي.
وختم الدروبي قائلا: “ندعو الحكومات كافة إلى وقف الإستثمار في الوقود الأحفوري والإنتقال إلى مصادر طاقة أكثر أمانا واستدامة كالطّاقة الشّمسيّة وطاقة الرياح، كما تبرز حاجة ملحة إلى تعزيز معايير الإنبعاثات وتطبيق تكنولوجيا التحكم بتلوث غاز المداخن في محطات الطاقة، والمصاهر وقطاع النفط وغيرها من بواعث ثاني أكسيد الكبريت (SO2) الصناعية.”
تعليقات
0