مسؤول بوزارة الصحة يعلن “حملة التلقيح بالأسابيع المقبلة ويقدم آخر المعلومات حولها”…

يسرا سراج الدين الإثنين 7 ديسمبر 2020 - 22:40 l عدد الزيارات : 20711

قدم مدير مديرية السكان بوزارة الصحة عبد الحكيم يحيان، آخر المعلومات حول عملية التلقيح ضد فيروس كورونا.

وأكد المسؤول الصحي على أن جميع المعطيات المتاحة تشير إلى أنه لقاح واعد، ولم يسجل أي آثار جانبية هامة، مشيرا إلى أن حملة التلقيح ستنطلق في غضون الأسابيع المقبلة.

وكشف “يحيان” أن الدفعة الأولى ستشمل نحو 10 ملايين جرعة تم طلبها من مختبر (سينوفارم)، وأن هذا اللقاح سيمون على شكل حقن مملوءة مسبقا، فيما ينص جدول التلقيح على حقنتين لكل شخص، بفارق زمني يقدر بـ21 يوما. وبالتالي، سيستفيد زهاء 5 ملايين شخص من حملة التلقيح المقبلة، وذلك بناء على فرضية تلقي 10 ملايين جرعة.

وأشار مدير مديرية السكان بوزارة الصحة، في تصريح لوكالة المغرب العربي، على أن مدة حملة التلقيح تعتمد بالأساس على وتيرة التموين وعدد الجرعات التي سيستلمها المغرب برسم الدفعة الأولى، حيث ستتم عمليات التسليم تباعا.

أما فيما يتعلق بتفعيل هذه الحملة على المستوى الجهوي، أشار المسؤول الصحي إلى أن كل الجهات ستخصل على حصتها من اللقاح وفقا للفئة السكانية المستهدفة المحددة، كما سيتم تحديد الساكنة التي يجب تلقيحها، وعلى هذا الأساس سيتم تفعيل الحملة في كل جهة.

كما شدد عبد الحكيم يحيان على أن الأولوية، ستعطى للعاملين في مجال الصحة، والسلطات العمومية، وقوات الأمن، والعاملين بقطاع التربية الوطنية، وكذا الأشخاص المسنين والفئات الهشة للفيروس، تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية.

وعن مجانية اللقاح كشف يحيان انه تم اختيار مجانية اللقاح في البداية، أما الكلفة فلم يتم تحديدها بعد على وجه الدقة، مشيرا إلى أنه سيتكفل بالعملية مجموع الأطر والمصالح المختصة بوزارة الصحة التي اعتادت على تنفيذ حملات التلقيح.

وأوضح الخبير الصحي أنه على عكس اللقاحات الأخرى، فإن اللقاح الذي طورته (سينوفارم) لا يحتاج إلى تخزين في درجة حرارة منخفضة للغاية. إذ يمكن تخزينه بين زائد درجتين وزائد 8 درجات مئوية، أي مثل لقاح عادي،كما سيتم إرساء جميع الخدمات اللوجستية اللازمة: (شاحنات تبريد، وصناديق عازلة للحرارة، وثلاجات…) وذلك لضمان جودة اللقاح من حيث سلسلة التبريد.

لوعن اختيار الموردين (سينوفارم) و(أسترازينيكا)، أشار المسؤول أنه ثمة الآن سباق عالمي للحصول على لقاح مضاد لـ(كوفيد-19)،مشيرا إلى أن العرض محدود للغاية، بينما الطلب هائل جدا.

وأضاف :”لا يمكن للمنتجين تموين العالم أجمع دفعة واحدة. وفي هذا السياق، ولتجنب مشكلة نفاد المخزون، حرص المغرب على تنويع مورديه، وهما (سينوفارم) و(أسترازينيكا)، وكان هذا هو بالضبط الهدف من الاتفاقين اللذين أبرمتهما مسبقا وزارة الصحة مع هاتين المجموعتين”.

هل يمكن للمغرب أن يصنع اللقاح بنفسه؟
في البداية، سيتم استيراده. أما الإنتاج المحلي فسيبدأ قريبا. لهذا، ولتلبية احتياجات حملة التلقيح المعلن عنها، سنستخدم اللقاح الذي سيتم إرساله إلينا من موقعي الإنتاج (الصين بالنسبة لشركة “سينوفارم”، والمملكة المتحدة بالنسبة لشركة “أسترازينيكا”).

ما هو الهدف من حملة التلقيح الشاملة؟ هل هو تحقيق مناعة جماعية أم تقليل الوفيات والحالات الخطيرة؟

كما كشف يحياني على أن الهدف العام من حملة التلقيح الشاملة، هو تحقيق مناعة جماعية من خلال الوصول إلى 80 في المائة من السكان.

وتابع قائلا:” لكن الأمر يتعلق أساسا بوقف انتشار الفيروس، وتخفيف الضغط على أقسام الإنعاش والنظام الصحي، وتقليل أعداد الوفيات”.

وبالموازاة مع ذلك، سيمكن التلقيح الشامل من إعادة تحريك العجلة الاقتصادية على اعتبار أن المرضى أو الأشخاص الذين يخضعون للحجر الصحي لا يستطيعون العمل، مما يؤدي إلى انخفاض في الإنتاجية.

ولذلك، فإن الرهان مزدوج: أولا، حماية صحة المواطنين، وتقليص نسبة المرضى بالمستشفيات وأقسام العناية المركزة، وتقليل أعداد الوفيات؛ وثانيا، إنعاش الاقتصاد لأنه عندما يتمتع الأشخاص بالحماية والطمأنينة بشأن صحتهم يكون بإمكانهم الانخراط بشكل كامل وفعال في الحياة الاقتصادية.

فيما يتعلق الحملة التواصلية عملية التلقيح، فإن الهدف الأساسي ( يضيف يحياني)  هو مكافحة الأخبار الزائفة من خلال تحسيس الناس وحثهم على الوثوق فقط بالأخبار الواردة من مصادر رسمية.

وفي هذا الصدد، يمكن أن تضطلع وسائل الإعلام بدور رئيسي. فبعض المواقع الإلكترونية تثير الشك والارتباك من خلال نشرها أخبارا دون التأكد من مصادرها أو منسوبة إلى مصادر مجهولة.

وختم المسؤول الصحي دعوته المواطنين المغاربة  إلى توخي الحذر من هذا النوع من المحتوى واكتساب عادة البحث عن الخبر اليقين من المصادر الرسمية وبالتالي، يجب أن يحرص الناس على التلقيح ضد (كوفيد-19) بقدر حرصهم على التمنيع من الأخبار الزائفة التي تعتبر فيروسا لا يقل خطورة.

تجدر الإشارة إلى أنه تم الانتهاء من المرحلة الثالثة من التجارب السريرية، والتي تم إجراء جزء منها في المغرب بمشاركة 600 متطوع، ولا تزال المعطيات قيد الاستغلال بتنسيق مع الجانب الصيني وجميع الأطراف المعنية.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:45

منظمة الصحة العالمية: تسجيل أكثر من 1300 حالة وفاة جراء موجة الحر في أوروبا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:24

كندا تبلغ ثمن النهائي بهدف قاتل وتنتظر الفائز من قمة المغرب وهولندا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:00

موجز أنباء العالم خلال 24 ساعة الأخيرة إلى غاية العاشرة مساء من يوم الأحد 28 يونيو 2026

الأحد 28 يونيو 2026 - 21:30

الاتحاد الاشتراكي يدعو إلى تقوية البحث العلمي والارتقاء بمنظومة التعليم العالي

corner image