عبد الحميد فاتحي: غياب مبدأ الجهوية في معالجة ملفات معادلات الشهادات و ضعف إستعمال التقنيات الحديثة يحرم الطلبة من فرص الشغل
أنوار التازي
الأربعاء 9 ديسمبر 2020 - 12:20 l عدد الزيارات : 14590
التازي أنوار
في تعقيب له على جواب الوزير المنتدب المكلف بالتعليم العالي، حول معادلة الشواهد الجامعية، قال عبد الحميد فاتحي، “إنه لا يتم إخبار الآباء والطلبة بالمعاهد والمؤسسات الجامعية بالخارج ذات الشواهد المقبولة في المغرب، حتى يتفادى الطلبة التسجيل بها لمتابعة الدراسة.”
و أوضح رئيس الفريق الإشتراكي بمجلس المستشارين، أن مركزية القرار على مستوى الوزارة في مدينة الرباط لدراسة ملفات المعادلة، يعجل بإنتقال الطلبة من كافة الأقاليم للمركز بالرباط لوضع ملفاتهم، وبالتالي غياب تام لمبدأ الجهوية فيما يخص هذه الخدمة.
وشدد المستشار فاتحي، على انعدام استعمال التقنيات الحديثة في التواصل مع المرتفقين، واستمرارية العمل بواسطة المساطر الكتابية التقليدية التي تأخذ وقتا طويلا لمعالجة الملفات، بالإضافة إلى مشكل التأخر في الرد على الطلبات، إذ اللجنة المختصة تجتمع مرتين في السنة.
و سجل المصدر ذاته، مشكل الشفافية فيما يخص المساطر المتبعة وطريقة تطبيقها حسب الحالات وحسب ظروف مختلفة، و انعدام تمكين المرتفق من المعلومة الصحيحة في الوقت المناسب، مما يفوت عليه فرصة المنافسة على بعض مناصب الشغل.
و لفت فاتحي في تعقيبه، إلى أنه تكاد لا تكتمل فرحة الطلبة المغاربة الذين اختاروا العودة إلى الوطن بعد حصولهم على شهادة جامعية عليا لأجل العمل ببلدهم، جراء الإجراءات المعقدة والطويلة الناتجة عن تأخر ملفاتهم لدى مكتب المعادلات بين الشهادات بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي بمدينة الرباط للحصول على معادلة الشهادة الجامعية. مضيفا أن هذه العملية، قد تستغرق عدة شهور دون إعطاء أجوبة واضحة ومقنعة عن أسباب التأخر مما ينتج عنه استياء كبير لدى مجموعة من الطلبة، ناهيك عن حرمانهم من فرص المشاركة في مباريات تخص سوق الشغل بعد سنوات طوال من الدراسة والغربة.
معتبرا، هذه العملية بمثابة إقصاء مباشر للكفاءات المغربية تنتج عنه هجرة الأدمغة ونقل خبراتهم إلى بلدان أخرى عوض أرض الوطن.
و أكد فاتحي، أنه رغم وعود من تعاقبوا على هذا القطاع بتقليص مدة الإنتظار إلى شهرين أو ثلاثة، إلا أن الإنتظار قد يصل إلى سنة، وإن تمت المعالجة، قد لا يتم إخبار المعنيين بالأمر حتى ولو عند استصدار قرار المعادلة.
و خلص إلى أنه رغم توقيع اتفاقية بين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي مع وزارة الوظيفة العمومية وتحديث الإدارة سنة 2016، تروم تمويل مشروع المعادلة الرقمية E-quiv بميزانية مهمة الهدف منها تيسير مسطرة معالجة مشكل المعادلة بين الشهادات، إلا أن الحال مازال كما هو عليه.
و أشار فاتحي، إلى أنه رغم مصادقة الحكومة يوم 28 نونبر 2019 على مشروع مرسوم رقم 2.19.281 بتغيير وتتميم المرسوم رقم 1.13.165 يهدف إلى إضافة معيار اعتراف الدولة بالشهادة التي تسلمها مع إقرار الإيداع الإلكتروني لملفات معادلة الشهادات لتقريب الإدارة من المرتفقين والإسراع في معالجة الملفات، فلا يزال الإشكال قائما.
تعليقات
0