قادة الاتحاد الأوروبي يعقدون قمة مثقلة بالقضايا الساخنة
أنوار التازي
الخميس 10 ديسمبر 2020 - 12:00 l عدد الزيارات : 10847
قبل ثلاثة أيام من يوم حاسم للمفاوضات، سيدرج بريكست على جدول أعمال قادة الاتحاد الأوروبي المثقل أساسا بالعديد من القضايا التي منها تحريك خطة الإنعاش إلى أهداف المناخ وإمكانية فرض عقوبات على تركيا.
وسيحسم مصير المناقشات حول العلاقة بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي بعد خروج المملكة المتحدة من التكتل الأحد. فهذا ما قرره رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون ورئيس المفوضية أورسولا فون دير لايين في مأدبة عشاء في بروكسل الأربعاء.
وستقوم فون دير لايين بعرض نتائج هذه المفاوضات على رؤساء الدول والحكومات، لكن لا يتوقع إتخاذ أي قرار في هذا الشأن خلال القمة. في الوقت نفسه، يعمل المفاوضون البريطانيون والأوروبيون مجددا لمحاولة تحريك المحادثات المتعثرة قبل ثلاثة أسابيع من المهلة النهائية.
ومن القضايا الخلافية الكبرى الأخرى خطة الإنعاش لما بعد كوفيد-19 وميزانية الاتحاد الأوروبي للأعوام 2021-2027 التي يشلها اعتراض مجري وبولندي لكن تلوح بوادر اتفاق في الأفق.
وسيتعين على الدول السبع والعشرين البت في حل وسط تم التوصل إليه الأربعاء من قبل الرئاسة الألمانية للاتحاد الأوروبي مع بودابست ووارسو اللتين تعارضان آلية تشترط احترام دولة القانون للحصول على الأموال الأوروبية.
وأرفق بالآلية التي لم تتغير بيان “توضيحي” يهدف إلى معالجة مخاوف البلدين. ويحدد النص الذي اطلعت عليه وكالة فرانس برس، بشكل خاص إمكانية رفع دعوى أمام محكمة العدل الأوروبية بشأن شرعية الآلية قبل تطبيقها، حتى لو كان ذلك يعني تأخيرها لعدة أشهر.
والملف الحساس الآخر هو مسألة العقوبات على تركيا التي هدد الاتحاد الأوروبي في أكتوبر بفرضها بسبب الأعمال التي تقوم بها أنقرة للتنقيب عن الغاز في المناطق البحرية المتنازع عليها مع اليونان وقبرص.
وقال مسؤول أوروبي إن كل الدول الأعضاء تدين موقف أنقرة لكن “المصالح تختلف ويبدو أن المناقشات ستكون صعبة”. وأكد وزير أوروبي أنه “ستكون هناك قرارات لكن حجمها لم يقبل بعد”.
وترفض دول عدة بما فيها ألمانيا وإيطاليا وبولندا الذهاب إلى عقوبات اقتصادية أو فرض حظر على دولة عضو في حلف شمال الأطلسي.
لكن المناقشات حول المناخ ستكون حادة على الأرجح. ويفترض أن تصوت الدول ال27 على هدفها الجديد لانبعاثات غازات الاحتباس الحراري للعام 2030 الخميس.
ولا يلقى إقتراح اللجنة خفضا “بنسبة 55 بالمئة على الأقل” من مستوى 1990، مقابل هدف حالي نسبته 40 بالمئة، اعتراضا لكن وسائل تحقيق ذلك تثير خلافات.
ويحذر أحد الدبلوماسيين من أن “توزيع الجهود لا يمكن أن يعتمد ببساطة على إجمالي الناتج المحلي ولا أن يرتبط بشكل آلي بالنمو الاقتصادي”.
ولا تزال بولندا تعتمد بشدة على الفحم وترفض أي هدف وطني خوفا من عواقب اقتصادية قاسية. ولتجنب تعطيل من قبل وارسو، يمكن أن تلتزم الدول ال27 بهدف “جماعي” نتيجة “جهد يأخذ في الإعتبار الإنصاف والتضامن ولا يترك أحدا”، حسب نسخة مؤقتة لنتائج القمة حصلت عليها فرانس برس.
وأخيرا، ستكون مكافحة الإرهاب على جدول أعمال المناقشات الجمعة بعد الهجمات الأخيرة في فرنسا والنمسا.
تعليقات
0