دعوة إلى مراجعة وإعادة النظر في محددات السياسات الصحية الوطنية

أنوار التازي الجمعة 11 ديسمبر 2020 - 10:40 l عدد الزيارات : 12620

دعا مشاركون في ندوة افتراضية، عقدت بمبادرة من معهد صندوق الإيداع والتدبير، إلى مراجعة وإعادة النظر في محددات السياسات الصحية الوطنية، وبناء نظام صحي مغربي صرف يراعي ثقافة وخصوصيات البلاد.

وأكد المشاركون في الندوة، وفق بلاغ للمعهد، أن جائحة (كوفيد-19)، التي يجتازها العالم حاليا، هي أكثر من مجرد أزمة صحية، لكونها أجبرت العديد من البلدان، ومن بينها المغرب، على إعادة النظر في طريقة تعاطيها مع الصحة العمومية، معتبرينها تجربة غير مسبوقة وشديدة التعقيد، فضلا عن أنها تنطوي على العديد من التشعبات الاقتصادية والاجتماعية والأمنية.

وأشاروا، خلال هذه الندوة وهي التاسعة ضمن سلسلة ندوات “نظرات نحو المستقبل” التي ينظمها المعهد، إلى أنه يفترض في المنظومة الصحية الوطنية أن تكون قادرة على امتصاص هذه الصدمات الجديدة، مع ضمان التكفل بتلبية الاحتياجات الصحية للساكنة، والاستجابة لطلبات العلاج الصادرة عنها، مشددين على أن توسيع التغطية الصحية قد يعد رهانا ضروريا، لكنه يبقى غير كاف لكسب الرهانات كلها.

ولاحظوا أن الأزمة الصحية الحالية كانت لها تداعيات سلبية على المستويات الاقتصادية والاجتماعية، غير أنها أيضا يمكن أن تشكل فرصة ممتازة للقيام بإصلاح شامل وعميق للنظام الصحي المغربي.

وفي هذا الصدد، أبرز مدير قطب العلوم الطبية والبيولوجية بجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية غابرييل مالكا،نقلا عن البلاغ ذاته، أن “هذه الأزمة تشكل مناسبة للتساؤل حول مكانة الصحة الشمولية في حياة الإنسان، وحياة منظمتنا، وحياة مجتمعنا”، معتبرا أنه من الضروري أن “نفهم بشكل جيد رهانات ومفاهيم تشجيع الصحة والتنمية المستدامة”.

وشدد، في هذا الإطار، على أهمية تطوير البحث العلمي في مجال الصحة، الذي يبقى الاستثمار فيه ضعيفا، وذلك عبر التقريب بين الصناعيين والعالم الجامعي، مستحضرا في هذا الصدد كنموذج على ذلك جامعة محمد السادس المتعددة التخصصات التقنية التي أسست حول قطب البحث العلمي والبحث التطبيقي.

ومن جهة أخرى، شدد المشاركون، في هذه الندوة التي تمحورت أشغالها حول موضوع “مراجعة محددات السياسة الصحية”، على أهمية الجهوية الصحية، نظرا لأن لكل جهة خصوصياتها وحالتها المرضية، وبالتالي فمن الأساسي إمداد الجهات بالوسائل اللازمة لتلبية الحاجيات الصحية لسكانها.

وأكدوا على أهمية تكوين العاملين في المجال الصحي داخل مناطق سكناهم بهدف تشجيعهم على البقاء في جهاتهم، من أجل ضمان تغطية ترابية أفضل للشبكة الصحية.

وبعد أن أبرزوا احتياجات القطاع الصحي المالية، وحاجته إلى موارد تمويلية إضافية لمواجهة التحديات التي يواجهها، لا سيما على المستوى الجبائي، دعوا إلى إحداث معهد لليقظة الصحية، تكون مهمته التوقع الاستباقي للجوائح مستقبلا.

وفي هذا السياق، أوضح كبير خبراء الإقتصاد الجبائي لدى منظمة التعاون والتنمية الإقتصادية بيرت بريز أنه “يمكن الحصول على موارد إضافية عبر إصلاح نظام الانخراطات الصحية، وتعبئة رسوم الإنتاج المفروضة على المواد المضرة بالصحة”.

وتجدر الإشارة إلى أن معهد صندوق الإيداع والتدبير يعتبر رافعة لتحويل المعلومة إلى معرفة جديدة مشتركة، يمكن أن تشكل إثراء وتعزيزا لمجموعة الصندوق، في مجال إدراكها لمحيطها الاجتماعي والاقتصادي وكذلك في ممارساتها. كما يوفر المعهد فضاء للتفكير من أجل تشجيع انبثاق أفكار مبتكرة وحلول بناءة في إطار المساهمة في النقاشات الوطنية الكبرى.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:45

منظمة الصحة العالمية: تسجيل أكثر من 1300 حالة وفاة جراء موجة الحر في أوروبا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:24

كندا تبلغ ثمن النهائي بهدف قاتل وتنتظر الفائز من قمة المغرب وهولندا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:00

موجز أنباء العالم خلال 24 ساعة الأخيرة إلى غاية العاشرة مساء من يوم الأحد 28 يونيو 2026

الأحد 28 يونيو 2026 - 21:30

الاتحاد الاشتراكي يدعو إلى تقوية البحث العلمي والارتقاء بمنظومة التعليم العالي

corner image