بودن: اعتراف أمريكا بالسيادة التامة للمغرب على صحرائه يفتح أفقا إستراتيجيا جديدا بالمنطقة…
يسرا سراج الدين
الجمعة 11 ديسمبر 2020 - 14:56 l عدد الزيارات : 25213
يسرا سراج الدين
تطورات كبيرة عرفتها القضية الوطنية مؤخرا، كان من بينها قرار الولايات المتحدة فتح قنصلية بمدينة الداخلة، تقوم بالأساس بمهام اقتصادية، من أجل تشجيع الاستثمارات الأمريكية، والنهوض بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية، لاسيما لفائدة ساكنة أقاليمنا الجنوبية.
وعن هذا القرار التاريخي أوضح الخبير السياسي والمحلل الأكاديمي “محمد بودن”، أن اعتراف الولايات المتحدة بالسيادة التامة للمملكة المغربية على صحرائها، يفتح افقا إستراتيجيا جديدا في المنطقة، لكونه صادر عن دولة لها هيبة عالمية ودائمة العضوية في مجلس الأمن، وحاملة القلم في صياغة قرارات الأمم المتحدة بشأن ملف الصحراء المغربية و أحد ابرز مجموعة أصدقاء الصحراء.
وأشار الأكاديمي المغربي إلى أن هذا الانتقال الاستراتيجي في ملف الصحراء المغربية، تم التعبير عنه بصيغتين أولها الإعلان عن الاعتراف بالصحراء المغربية الذي ينشئ أثار قانونية وسياسية عبر آلية المرسوم الرئاسي التي لها خاصية الالزام في الدستور الأمريكي، وثانيها فتح قنصلية بمدينة الداخلة بما للأمر من مركز قانوني يجد سنده في اتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية، وميداني يبعث باشارة سيادة الأمن والاستقرار في منطقة الحدود المغربية الموريتانية، موضحا أنه لا يستثني الصحراء المغربية و المنشأ الصحرواي من الاتفاقيات الامريكية المغربية في المستقبل.
وقال بودن في تصريحه لجريدة أنوار بريس “إذا هذا قرار يعبر عن حجم التحول وعمقه والذي لا شك أنه سيؤطر البيئة الاستراتيجية في شمال إفريقيا و إفريقيا الأطلسية”.
كما أضاف المحلل السياسي، أن هذا قرار يضع جبهة البوليساريو ومن يدعمها في دائرة معزولة، ويؤكد على أن المغرب بنهج دبلوماسي منظم وقائم على الواقعية والوضوح والطموح ينطلق من عوامل قوة، ميدانيا وتاريخيا وقانونيا، بما يفضي لمراكمة المزيد من الانتصارات التراكمية في قضيته الأولى.
وشدد “بودن”على أن الادراك الاستراتيجي في الموقف الأمريكي لأهمية المغرب ودوره في المنطقة كقوة إقليمية لا تقف في الطابور، منح للمغرب فرصة لا تقف عند بعض المسلمات في حدود معينة أو أبعاد مختزلة رغم أن العلاقات المغربية الأمريكية لم تخرج أبدا من دائرة التحالف الاستراتيجي، مؤكدا على أنه كان لازما تسجيل هذه النقطة الذهبية بشكل براغماتي يتناسب مع المصالح الوطنية.
وختم الخبير الأكاديمي تصريحه قائلا:” مما لاشك فيه أن هذا القرار سيرفع من تأثير الولايات المتحدة الأمريكية في مجمل العلاقات الدولية المتعلقة بالمغرب وقضية الصحراء المغربية، وسيكرس رؤية سياسية أمريكية واضحة، حول ملف الصحراء المغربية تتجاوز دعم مبادرة الحكم الذاتي في مجلس الأمن، والأكثر من هذا القرار سيدفع عددا من حلفاء الولايات المتحدة في العالم للسير على خطاها”.
تعليقات
0