أقمار اصطناعية تتبع مسار المخلفات البلاستيكية في المحيطات لتحسين أساليب جمعها
أنوار التازي
الأحد 13 ديسمبر 2020 - 09:29 l عدد الزيارات : 11400
تجر الأمطار أطنانا من النفايات البلاستيكية المتأتية من شوارع جاكرتا وصولا إلى شواطئ بالي أو حتى المحيط الهندي ويشكل هذا المسار محور أبحاث بأقمار اصطناعية هدفها تحسين جمع هذه المخلفات.
تعد إندونيسيا التي يبلغ عدد سكانها نحو 270 مليونا ، ثاني منتج في العالم بعد الصين للمخلفات البلاستيكية التي تلوث المحيطات.
وصحيح أن الأولوية تقضي بالتخفيض من استخدام البلاستيك في الأرخبيل، غير أن هذا التحدي يبقى هائلا وقد تستغرق هذه الجهود سنوات طويلة. وبالانتظار، يسعى فريق من الباحثين إلى التعمق في فهم طريقة انتشار هذه النفايات لتحسين جمعها.
وقصد إيراي راغابوترا المتعاون مع “سي ال اس” الموقع الذي يصب فيه نهر تشي سا داني في بحر جاوة بالقرب من العاصمة الإندونيسية.
وهو يقول بعد رميه في المياه أجهزة تعقب طوافة صفراء مغطاة بطبقة واقية من المياه ” نطلق اليوم أجهزة لتحديد التموضع الجغرافي بغية تتبع مسار المخلفات البلاستيكية التي تصل إلى البحر”.
وتصدر هذه الأجهزة المزودة ببطارية تخدم لسنة إشارات كل ساعة نحو قمر إصطناعي ينقل البيانات إلى مركز معالجة في مدينة تولوز الفرنسية حيث مقر “سي ال اس” قبل أن تحول إلى الوزارة في جاكرتا.
ويقول مدير الفرع الإندونيسي لـ “سي ال اس” جان-باتيست فوازان إن 90% من هذه الطوافات تجنح بعد ساعات أو أيام إلى الشاطئ، ما يسهل على السلطات جمعها.
فقد رصدت غالبية الطوافات التي رميت قبالة شواطئ جاكرتا على شواطئ جزيرة جاوة، لكن البعض منها واصل مساره على بعد أكثر من ألف كيلومتر شرقا باتجاه بالي.
وقد وصل بعض هذه العوامات التي رميت في سورابايا، ثاني كبرى المدن في البلد، إلى غابات المانغروف في سومطرة غرب الأرخبيل حيث النظام البيئي هش جدا.
ومن المرتقب إطلاق 70 عوامة إضافية للتعمق في فهم مسار النفايات بحسب الفصول والرياح والأمواج والتي ارات ومن ثم استباق آثار هذه المخلفات على النظم البيئية وتحسين عمليات جمعها، في سياق هذا المشروع المدعوم من البنك الدولي ووكالة التنمية الفرنسية.
و يتيح ذلك للسلطات أن تصبح على دراية من أمرها لمعرفة إن كان من الأفضل جمعها على اليابسة أو تشييد سد في موقع إستراتيجي أو إرسال سفن تنتشلها من المياه.
وتشكل هذه المخلفات خطرا على مئات الأنواع البحرية والطيور وهي قد تكون أيضا خطيرة على صحة الإنسان من خلال جزئيات بلاستيك دقيقة قد يبتلعها الناس في المياه.
تعليقات
0