أنوار بريس
الإثنين 14 ديسمبر 2020 - 12:43 l عدد الزيارات : 29469
عبد اللطيف الكامل
استفاقت ساكنة حي المزار بمدينة أيت ملول،صباح يوم السبت 12 دجنبر2020، على ضجيج صاخب لجرافات المقاولة المكلفة بتجهيز تجزئة أرضية لأسرة إحدى الشخصيات النافذة بالبلاد بالرغم من كونها لا تتوفر على رخصة من قبل المجلس الجماعي الذي سبق له أن سحب منها الرخصة السابقة لعدم استيفاء التجزئة لكافة الشروط التعميرية الجاري بها العمل وعدم مطابقة تصاميمها المعدلة مع تصميم التهيئة.
وكان موضوع التجزئة المذكورة قد أسال في وقت سابق الكثير من المداد في مختلف الصحف الورقية ومواقع التواصل الإجتماعي لأنها كانت معدة لتشييد مشروع تجزئة تضم حسب تصميم التهيئة المعتمد مرافق عمومية عبارة عن حديقة ومسجد وساحة عمومية وطرقات…لكن سرعان ما تم تحويل هذه التجزئة في تصاميم جديدة معدلة إلى إقامات سكنية اجتماعية وحي للصناعة التقليدية قصد الإستفادة من التسهيلات والإمتيازات التي تقدمها الدولة لحاملي هذا النوع من المشاريع.
حيث إنه بعد الموافقة على المشروع السابق بين الجماعة الترابية والأسرة صاحبة المشروع،حتى قامت هذه الأخيرة بتقديم تصميم تعديلي آخر حذفت فيه المنطقة الخضراء والمسجد وحي الصناعة التقليدية مع تقليص حجم الطرقات وتحويل طبيعة السكنيات من اجتماعية إلى إقامات،ورغم هذا التعديل الخطير منح الرئيس المعزول الترخيص لصاحبة المشروع قصد التنفيذ على ضوء التصميم المعدل الأخير.
لكن الوكالة الحضرية بأكادير،رفضت هذا التصميم المعدل ونبهت عبر مراسلة رئيس المجلس الجماعي لمدينة أيت ملول إلى ضرورة احترام ما يتضمنه تصميم التهيئة من تجهيزات أساسية وهو الأمر الذي دفع النائب الأول للرئيس (الرئيس الحالي بالنيابة بعد عزل الرئيس)يراسل أسرة الشخصية النافذة صاحبة المشروع وقام بإلغاء الترخيص الممنوح لها سابقا خوفا من المتابعة القانونية والقضائية،لكن الأسرة المذكورة لجأت إلى القضاء الإداري للطعن في قرار سحب الترخيص منها يوم 9 يوليوز2020،فكان قرار المحكمة هو تأكيد قرار الإدارة بإلغاء الترخيص لعدم مطابقة التصميم المعدل للتجزئة لتصميم التهيئة.
هذا ورغم كل هذه الحيثيات،وتأكيد المحكمة الإدارية وتأييدها في حكمها لقرار سحب الترخيص،فإن صاحبة المشروع وبشكل مفاجئ تحدت القوانين وشرعت في جلب الجرافات لتهيئة المجال والشروع في بداية الأشغال لتجهيز التجزئة بدون ترخيص،مما أثار الكثير من الأسئلة خاصة أن جميع المتدخلين في مجال التعمير لم يحركوا ساكنا سواء المجلس الجماعي لمدينة أيت ملول أو السلطة المحلية أو الوكالة الحضرية أو متفشية الإسكان والتعمير.
تعليقات
0