الشاعر المحجوب حدان يعزز الخزانة المغربية بديوانه البكر “ما يشبه الكَلِم”
أحمد بيضي
الإثنين 14 ديسمبر 2020 - 13:15 l عدد الزيارات : 33298
عن “دار بصمة لصناعة الكتاب”، أصدر الشاعر المغربي المحجوب حدان ديوانه البكر الذي وسمه بـ “ما يشبه الكَلِم” في حلة أنيقة اختار فيها لغلاف عمله لوحة فنية للشاعر والكاتب الدكتور عبد القادر وساط المعروف بـ “أبو سلمى”، في حين أخرج العمل وأشرف عليه فنيا وتقنيا الزجال المغربي توفيق البيض.
يقع الديوان في 124 صفحة، من القطع المتوسط، موزعا إلى قسمين: ضم القسم الأول، الذي عنونه الشاعر بنصوص شبه ساخرة، نصوصا شعرية من قبيل: ترنيمات من الهامش، ما يشبه الهايكو، مَنَاسِك، ثعْلَبٌ، مَسْخٌ، صُورَة، أما القسم الثاني المعنون بنصوص شبه جادة، فضم نصوصا من قبيل دَيْدن، حُبٌّ، ذَلَكَ الشّاعرُ..، قَالَ لهَا، مَات شَاهْزمانُ، مَاذا لوْ كَانتْ قَد أَخبرتْ أَحدَهُم، لما كانت سراويلي القديمة تضحك…
من مقدمة العمل نقرأ للناقد أحمد القنديلي:
“حين قرأت مسودة الباكورة الشعرية للشاعر المحجوب حدّان، وجدتني أمام شاعر يعرف كيف يلتقط العابر، وكيف يمنحه دلالات تجعله يفارق طابعه العادي:
في الشارع الكبير
المليء بالحفر
عربة تسابق تاكسي
تكربع الحصان
فاندحر الحوذي
وسائق التاكسي ص:13
إن الشاعر هنا يقدم مشهدا مألوفا في حياتنا، غير أنه يشحنه بطاقة تجعل موضوعه مضاعفا. إنه لا يتحدث أبدا عن شارع كبير أو صغير ولا عن عربة أو تاكسي… إنه يتحدث عن الإنسان في علاقته بذاته وبالآخر، وفي علاقة الناس جميعا بالمكان. فلأنهم أساؤوا التعامل مع بعضهم البعض ومع المكان، فقد تحول هذا الأخير إلى ساحة فوضى عارمة تستبيح الحق في الحياة لأي إنسان بصورة عبثية….
إن الشاعر يجعلنا ننخرط في ترتيب فوضى العالم وفق ما يجعلها خلاقة. كما أنه يترك للمتلقي مساحة في التأويل والفهم تسعفه في لم شتات الكلمات والصور الشعرية والتشبيهات في قالب يضفي عليها مسحة أدبية متفردة، يقول الناقد أحمد القنديلي في هذا الصدد: “تحتفل الكتابة الشعرية الساخرة بالفراغ أو البياض، وهذا ما يضاعف المعنى المضاعف داخلها بقوة، إن هذا النوع من الكتابة لا يقول كل شيء، يدفع المتلقي السيميائي إلى البحث عن المعاني الخفية المتناثرة هنا وهناك داخل الفضاءات المشتتة في رحاب القصيدة الشعرية”.
صاحب ديوان “ما يشبه الكَلِم”، الشاعر المحجوب حدان، من مواليد 1969 بجماعة السبيعات، إقليم اليوسفية، تابع دراسته الإعدادية والثانوية بثانوية كشكاط شعبة العلوم التجربية، والدراسات الجامعية بكلية الحقوق جامعة القاضي عياض شعبة القانون الخاص، اشتغل لسنوات، قبل تقاعده، إطارا في المكتب الوطني للبريد والمواصلات واتصالات المغرب، وكان مناضلا حقوقيا سابقا في مجموعة من الهيئات، إضافة إلى انشغالاته الجمعوية يكتب في الشعر والقصة.
تعليقات
0