إصرار نسائي على إثبات الذات في مجال التسيير الثقافي والفني
محمد المنتصر
الإثنين 14 ديسمبر 2020 - 13:24 l عدد الزيارات : 27037
عبد الرحيم الراوي
منذ انطلاق مشروع الجمعيات بالمغرب، بقي دور المرأة محدودا بخصوص مشاركتها وانخراطها كرئيسة في العمل الجمعوي، لكن تزايد العدد بشكل ملحوظ بفعل التحولات السياسية والإقتصادية والاجتماعية التي شهدها المغرب في السنوات الأخيرة، فضلا عن التغيير لنظرة المجتمع النمطية للمرأة.
وقد شكل موضوع مشاركة المرأة في العديد من المجالات التي باتت حكرا على الرجل، نقطة أساسية رهينة بالتقدم والإزدهار، ورغبة ملحة من قبل الدولة التي وضعتها في صلب سياستها العمومية، وكذلك أولوية بالنسبة للحقوقيين والديمقراطيين، من خلال نشاطهم النضالي على مستوى الأحزاب والنقابات والجمعيات، من أجل تكريس مبدأ المناصفة بين الرجل والمرأة والعمل إلى جانبه في شتى الميادين، وذلك لما أبانت عنه من كفاءة لا تقل أهمية عن الرجل في تدبير مجموعة من القطاعات.
وقد أصبحت المرأة لا تقتصر فقط على رئاسة الجمعية، بل تعدته إلى تنظيم مهرجانات ثقافية وفنية باحترافية عالية وبدون مركب نقص، وهنا لابد من الإشارة إلى وجود شخصيات نسائية يرأسن مهرجانات سينمائية نذكر من بينهن: أمينة الصيباري (مهرجان تاصميت للسينما والنقد ببني ملال)، ملاك الدحموني (مهرجان الرباط لسينما المؤلف)، صوفيا أغيلاس (المهرجان الدولي للسينما بالحسيمة)، فاطمة النوالي (مهرجان الفيلم العربي بالدار البيضاء)، مليتا توسكان (المهرجان الدولي للفيلم بمراكش)، وفاء البرقادي (المهرجان الدولي لفيلم الطالب بني ملال)، ربيعة الشاهد (المهرجان الدولي بصمات للفنون التشكيلية بسطات)…
شخصية أخرى نحتت اسمها بنكران الذات في العمل الجمعوي، إنها نادية أقرواش رئيسة جمعية صورة للتراث الثقافي، والتي تركت بصمة متميزة خلال الدورة الثانية لمهرجان الفيلم التربوي لأطفال المخيمات الصيفية، الذي تم تنظيمه السنة الماضية خلال الفترة الممتدة ما بين 29 يوليوز و 5 غشت بشراكة مع وزارة الشباب والرياضة والمركز السينمائي المغربي تحت شعار ”الفيلم التربوي في خدمة التخييم”
خلال هذا المهرجان تمكنت 2000 طفلة من الاستفادة من العروض السينمائية والأنشطة الموازية من خلال برنامج غني ومتنوع، وهذا مؤشر جد إيجابي سيكون له بدون شك وقع في المستقبل ،إذ أن حضور المرأة كمخرجة أو كتقنية في الأعمال التلفزيونية أو السينمائية ، يبقى محدودا بالنظر إلى تطلعات الفاعلين في المجال الفني ،وهذه من بين الأمور التي تحسب لمهرجان الفيلم التربوي لأطفال المخيمات الصيفية ، حيث أخذ بعين الإعتبار هذا المعطى الأساس من خلال إشراك الفتيات بأعداد كبيرة في مجموعة من الأنشطة الموازية ،كالورشات التكوينية التي كان يشرف عليها المخرج علي شرف في كل مراكز التخييم ،والندوات وعروض الأفلام القصيرة.
تعليقات
0