بنعبد القادر: محاكم المملكة سجلت إرتفاعا في قضايا العنف ضد النساء و الوزارة وضعت مخطط إصلاح تقدمي هدفه تعزيز الحماية للنساء

أنوار التازي الخميس 17 ديسمبر 2020 - 10:20 l عدد الزيارات : 10361

التازي أنوار

كشف وزير العدل محمد بنعبد القادر، أنه خلال سنة 2019 سجلت محاكم المملكة 19.019 قضية تتعلق بالعنف ضد النساء، كان ضحيتها 19.617 امرأة، وتوبع في هذه القضايا ما مجموعه 20.355 شخصا، شكل الأزواج منها نسبة 56 بالمئة، أي 11.563 زوجا تمت متابعته.

و أوضح بنعبد القادر في كلمته الإفتتاحية للمؤتمر الإقليمي العربي الثالث حول مكافحة العنف ضد النساء، أنه مقارنة مع سنة 2018، عرفت سنة 2019 ارتفاعا في عدد قضايا العنف ضد النساء بزيادة قدرها 1920 قضية أي بنسبة 11 بالمئة.

وإستعرض بنعبد القادر، بعد الأرقام المتعلقة بأنواع العنف المرتكب ضد النساء بمفهومه العام خلال سنة 2019.

و يتوزع إلى القتل العمد ب 39 قضية، و الضرب والجرح المفضي إلى موت دون نية إحداثه ب 62 قضية، و الاغتصاب ب 948 قضية، و هتك العرض بالعنف: 356 قضية و الإجهاض الناتج عنه وفاة ب 03 قضايا، و  الإجهاض ب 71 قضية، و الاختطاف والاحتجاز ب295 قضية.

بالإضافة إلى العنف الجسدي مسجلا 9731 قضية، و الطرد من بيت الزوجية ب 632 قضية، و  التهديد ب1709 قضية، و التحرش الجنسي في فضاء العمل ب 27 قضية، و التحرش الجنسي في الفضاء العام ب 525 قضية.

في إطار مضاعفة الجهود للحد من ظاهرة العنف الممارس ضد النساء بالمغرب، قال بنعبد القادر، إن وزارة العدل عبرت عن انخراطها الفعلي في المسار الوطني للرقي بمكانة المرأة في المجتمع وتمكينها من حقوقها، بإقدامها على مخطط إصلاح محكم وتقدمي هدفه تعزيز الحماية للنساء وذلك من خلال إعداد خطة عمل للتكفل بالنساء، تجيب من خلالها على تطلعات النساء ومطالبهن الوقائية والحمائية، بالإضافة إلى إحداث خلايا التكفل بالنساء ضحايا العنف بجميع محاكم المملكة لتكون مقصدا للنساء بالمحاكم من جهة ومخاطبا مباشرا لهن للخلايا أو الوحدات المماثلة لدى باقي القطاعات الحكومية وجمعيات المجتمع المدني.

وذكر وزير العدل، أن وزارة العدل، واكبت التنزيل السليم لمقتضيات القانون المتعلق بإحداث آليات للتكفل بالنساء ضحايا العنف بالعديد من المبادرات وبرامج التعاون الدولي لتعزيز دور هذه الخلايا وتحسين أدائها خاصة من خلال تكثيف الدورات التكوينية من أجل تعزيز قدرات أعضاء الخلايا وملائمة تدخلاتهم لبلوغ غايات المشرع، و تهيئ فضاءات خاصة بهذه الخلايا داخل المحاكم وتشويرها وجعلها مهيأة لاستقبال النساء مراعاة لخصوصية ظروفهن وتسهيلا لولوجهن للخدمات السوسيو قانونية.

وكذلك يضيف وزير العدل، من خلال دعم الخلايا بمساعدات ومساعدين متخصصين من أطر المعهد الوطني للمساعدة الاجتماعية وخريجي الجامعات، للاستقبال والاستماع والإرشاد والتوجيه والدعم ومواكبة النساء اللواتي يلجن الخلايا، و تنظيم زيارات تبادل الخبرات إلى بلدان رائدة في مجال حماية النساء من العنف للإطلاع على الممارسات الجيدة ومحاولة تبنيها وملائمتها لخصوصية المملكة المغربية.

و شدد بنعبد القادر، على أن أي عمل لا يؤتي أكله وثماره إلا بالتّعريف به، فكان لزاما توجيه خطاب للعموم وللنساء لتعريفهن بوجود خلايا التكفل بالنساء ضحايا العنف بالمحاكم، وفي هذا الصدد، أعدت وزارة العدل مطويات حول التكفل بالنساء ضحايا العنف تعرفهن بالحقوق التي يكفلها لهن القانون، والخدمات التي تقدمها الخلايا بالإضافة إلى الانفتاح على جمعيات المجتمع المدني ومبادراتها والمشاركة في تعزيز قدراتها ودعم مشاريعها ذات الصلة.

و خلص المتحدث، إلى أن وزارة العدل خلال فترة جائحة كورونا كوفيد 19، أقدمت على التتبع عن كثب لارتفاع حالات النساء اللواتي تعرضن للعنف وواكبت ذلك بإجراءات على مستوى تدخل المساعدات والمساعدين الاجتماعيين لمعرفة الأسباب المؤدية لهذه الظاهرة بجعل خدماتهم ضمن خدمات العدالة التي لم تعرف انقطاعا سواء على مستوى الخلايا بحضور مساعد أو مساعدة اجتماعية على الأقل داخلها، أو عن بعد من خلال إتاحة هواتفهم النقالة إلى جمعيات المجتمع المدني قصد القيام بالتوجيه القانوني السليم للحالات المعروضة عليهم، بالإضافة إلى مشاركة أطر الوزارة في التعريف بالمقتضيات القانونية من خلال تنظيم وتأطير ندوات بواسطة تقنيات التناظر عن بعد لفائدة عموم المواطنين أو المشاركة في الندوات المنظمة من طرف جمعيات المجتمع المدني والقطاعات الحكومية الشريكة في مجال مناهضة العنف ضد النساء.

و أكد الوزير، أن المغرب في طليعة الدول التي تعتبر قضايا المرأة وحقوقها من الأولويات الاستراتيجية لسياسته، و تجسد ذلك التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة محمد السادس، الذي ما فتئ في كل المناسبات يوصي بالنهوض بوضعية المرأة وحمايتها من كافة أشكال الإساءة وسوء المعاملة، ومن مقولات جلالته السامية التي نستحضرها بهذه المناسبة، تساؤل جلالته “كيف يمكن الرقي بالمجتمع والنساء اللواتي يشكلن نصفه تهدر حقوقهن ويتعرضن للحيف والعنف والتهميش في غير مراعاة لما خولهن ديننا الحنيف من تكريم وإنصاف”

و أشار بنعبد القادر، أن القانون المغربي يحفل بالضمانات القانونية الكفيلة بحفظ كرامة المرأة وحماية حقوقهما من أي انتهاك، منسجما في ذلك مع مقتضيات المواثيق والمعايير الدولية ذات الصلة، نذكر آخرها، القانون رقم 13-103 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء، الذي دخول حيز التنفيذ واستئناس محاكم المملكة مع مقتضياته، نظرا للمستجدات التي جاء بها من قبيل تجريم بعض الأفعال التي كانت غير مجرمة ووضع آليات لاستقبال النساء والتكفل بهن وتعزيز حقوقهن.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:45

منظمة الصحة العالمية: تسجيل أكثر من 1300 حالة وفاة جراء موجة الحر في أوروبا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:24

كندا تبلغ ثمن النهائي بهدف قاتل وتنتظر الفائز من قمة المغرب وهولندا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:00

موجز أنباء العالم خلال 24 ساعة الأخيرة إلى غاية العاشرة مساء من يوم الأحد 28 يونيو 2026

الأحد 28 يونيو 2026 - 21:30

الاتحاد الاشتراكي يدعو إلى تقوية البحث العلمي والارتقاء بمنظومة التعليم العالي

corner image