السينما المغربية في حداد بعد رحيل الأستاذ نور الدين الصايل
محمد المنتصر
الخميس 17 ديسمبر 2020 - 11:43 l عدد الزيارات : 29108
عبد الرحيم الراوي
لم يكن الناقد السينمائي والاعلامي نور الدين الصايل، ونحن على أبواب التلقيح، محظوظا للافلات من بطش الفيروس القاتل “كورونا” بعد أن وضعه على قائمة ضحاياه، ولم نكن نحن أيضا محظوظين بأن يأفل نجم أضاء ما بحولنا بحضور أكاديمي وعلمي متميز في الساحة الفنية والإعلامية والسينمائية على وجه الخصوص.
لم تجف بعد دموع المغاربة وهم يودعون الإعلامي صلاح الدين الغماري، وزميله ادريس أوهاب و الصحفي الكاتب حكيم عنكر، وعشرات من المواطنين الذين ينقلون يوميا إلى مثواهم الأخير بسبب الفيروس، حتى وصلهم صوت نواح يهتف بنبأ الرحيل الأبدي لعراب السينما المغربية.
الآن، وبعد عقود من الزمن، علمنا أن نور الدين الصايل هو أيضا ابن السبيل وليس فقط الإعلامي والممثل الراحل علي حسن، بطل الفيلم التحفة، الذي شكل قوة فكرية وابداعية أضفت على السينما المغربية كل صفات البهاء والجمال، وأرغمت نقادا وسينفيليين على الجلوس إلى طاولة النقاش لتحليل الموضوع والإمعان في الصورة لاعادة النظر في السينما، بعد أن علموا أنها لا ترتبط دائما بالامكانيات المادية، بل بالمهارة الفكرية والقدرة على خلق المتعة والفرجة في الفن السابع.
كان للراحل الفضل في تأسيس، الفيدرالية الوطنية لنوادي السينما بالمغرب سنة 1973 والتي لعبت دورا رائدا في نشر الثقافة السينمائية في المغرب.
وبعد بداية مساره في القناة التلفزيونية المغربية الأولى، وفي القناة التلفزيونية الفرنسية “كنال بلوس أوريزون”، تولى نور الدين الصايل إدارة القناة الثانية (2003-2000) ثم المركز السينمائي المغربي (2014-2003) واللذان طبعهما بصرامته المهنية ومتطلباته الفكرية.
وسيظل مهنيو السينما بافريقيا يذكرون إسمه، باعتباره مؤسس مهرجان خريبكة للسينما الإفريقية التي كانت له أهمية بالغة في إعطاء السينما الإفريقية صورتها ومكانتها التي تستحقها، سواء على المستوى القاري أو الدولي.
تعليقات
0