الحبيب المالكي: الاختيارات التحديثية بأفق اجتماعي ديمقراطي واضح، هي الكفيلة بإعادة الثقة والأمل وربح معركة التغيير الديمقراطي
أنوار التازي
السبت 19 ديسمبر 2020 - 17:51 l عدد الزيارات : 10831
التازي أنوار
قال الحبيب المالكي، رئيس المجلس الوطني لحزب الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية، السبت 19 دجنبر 2020، إننا مطالبون الآن، أكثر من أي وقت مضى، بمضاعفة جهودنا واستنهاض كل طاقاتنا الذاتية لخوص وربح معركة الاستحقاقات الانتخابية المقبلة صيف 2021، وذلك لما لها من أهمية و تأثيرها على الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
و في هذا السياق، أكد رئيس المجلس الوطني للحزب، في كلمته بمناسبة إجتماع المجلس في دورته العادية عن طريق المناظرة المرئية، على تطوير آليات التواصل، وتكثيف التواجد الميداني اليومي، وتقوية وتعزيز دور الحزب في المجتمع بالاهتمام بقضايا القرب في إطار خطة عمل انطلاقا من الحي والقرية والجامعة ومؤسسات الشغل بهدف أولا تصريف المشروع المجتمعي للحزب، والانفتاح على أسئلة وتحولات قضايا المجتمع، وثانيا للتمكن من التغطية الشاملة بالمرشحات والمرشحين لكافة الدوائر الانتخابية المحلية والجهوية والوطنية، للمساهمة القوية في تغيير موازين القوى لصالح حزبنا، ولتعزيز قطب الديمقراطية والحداثة، وإفراز مؤسسات قوية بنخب سياسية قادرة على وضع وتنزيل نموذج تنموي جديد، وإعادة الثقة لدور الدولة في التضامن الملموس، ومعالجة الإشكالات الاجتماعية الكبرى بفتح أوراش جديدة تشع بالأمل والاطمئنان إلى المستقبل وترفع كل مظاهر الالتباس والغموض والتمييع والتيئيس التي علقت ومازالت بالمشهدين السياسي والحزبي. يقول المالكي.
في هذا السياق، دعا المالكي، إلى التمسك بمقومات “فكرنا الديمقراطي الاشتراكي الحداثي الذي أكد زمن كورونا صوابه ونجاعته،” وإن تمثل وبلورة الاختيارات التحديثية، بتوسيع وتحصين المكاسب والحقوق والحريات، وبالخصوص حق التمدرس، وحق الاستشفاء، والحماية الاجتماعية، وحق الشغل والعيش الكريم، وغيرها من الحقوق الاجتماعية والثقافية والسياسية، تحت سقف دولة الحق والقانون.
و أشار إلى أن هذه الاختيارات التحديثية بأفق اجتماعي ديمقراطي واضح، هي الكفيلة بإعادة الثقة والأمل، وربح معركة التغيير الديمقراطي، وبجعل حزبنا يحتل مكانته الملائمة في مغرب يتغير باستمرار.
و خلص الحبيب المالكي، إلى أن أزمة كورونا تعد جائحة عنيفة، قوية، خطيرة وغير مسبوقة بهذا الحجم من الانتشار الكوني والانعكاسات الصعبة وأعداد المصابين والخسائر البشرية والاقتصادية والمالية، وكذا أَبعادُها السياسية والجِيوسياسية والأمنية والاستراتيجية.
وذكر أن الكل تأثر بهذا الوباء وإنعكاساته السلبية، و الأخطر “أننا في الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية فقدنا عددا وافرا من مناضلينا الذي غادرونا إِلى رحمة ربهم، وكان في مقدمتهم أخونا الكبير المجاهد الأستاذ عبد الرحمن اليوسفي بَلَّ اللَّهُ تُرْبَتَهُ.
و وقف المالكي، بحضور أعضاء الحزب وقفة تحية وإِكبار للقائد الاتحادي الوطني الفذ سي عبد الرحمن اليوسفي الذي شكل غيابُه الجسدي الفَادِح لحظةً استثنائيةً خاصة بالنسبة لجماهير شعبنا ولقاعدتنا الاتحادية كُلِّها وللقوى الوطنية والديمقراطية كافة، ولجميع الخيِّرين الذين كانوا يدركون قيمةَ الرَّجُل ومكانته ونوعية حُضُورِه وإسهامِهِ في البناء المؤسساتي، وفي الوحدة والاستقرار، وفي إِثراء أسبابِ الثقةِ بين الدولة والمجتمع.
و لفت إلى أن الجائحة منعتنا من تنظيم وداعٍ كبيرٍ حاشِدٍ يليق بمقَامِهِ وتاريخِهِ ورمْزِياته. ويكفي الموقف النبيل الذي وقَفَه صاحبُ الجلالة تُجَاهَ سي عبد الرَّحمن ومَعَهُ وإلى جانبه في مختلف متاعبه الصحية الأَخيرة بل وقَبْلَها عندما كرَّمَه أحْسَنَ تكريم في لمساتٍ وإِشاراتٍ من الوفاء الإنساني والرمزي الرفيع شاكرين لجلالته هذه الروحَ، وهذا المَعْنَى المؤسس لوطنيةٍ جديدة تَمدُّ الجسور، وتَزْرَعُ قيم الاستقامة والثقة في الممارسة السياسية، وفي السلوك الوطنيي المُتَحضِّر.
وأشاد المالكي في كلمته بتدخل القوات المسلحة الملكية في معبر الكركرات و إعادة الأمور إلى طبيعتها، بقيادة جلالة الملك، القائد الأعلى للقوات المسلحة الملكية، بأكبرِ قَدْرٍ من التبصر والحكمة والمسؤولية والجرأة.
وثمن المالكي، قرار إعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بمغربية الصحراء، قائلا: وفوجئ خصوم وحدتِنا الترابية، بقرار الإِدارة الأمريكية بسيادةِ المغرب على صحرائه، وذلك إثر مرسوم رئاسي للرئيس الأمريكي له قوتُه القانونية والسياسية والدبلوماسية والرمزية، قرار تأكيدي وازن لمغربية الصحراء. وجاء ليعزز قرارات العيون أو مدينة الداخلة، خصوصًا بقرار الإدارة الأمريكية بفتح قنصلية أمريكية بمدينة الداخلة ستولي الاهتمام لقضايا الاقتصاد والاستثمار.
وتزامن إنعقاد المجلس الوطني للحزب، بتخليد الذكرى الخامسة والأربعين لاغتيال الفقيد العزيز القائد الاتحادي والوطني الكبير الشهيد عمر بنجلون، والذي وضع النضال الديمقراطي في خدمة المصالح العليا للوطن، وبالخصوص قضيته الأولى قضية الوحدة الترابية، وستظل روح عمر وفكره وممارسته حاضرة مؤثرة في الأجيال الحاضرة والمستقبلية المتشبتة بحزبها والمدافعة عن اختياراته ومواقفه، وتوسيع إشعاعه وقاعدته الجماهيرية.
تعليقات
0