الإستحقاقات المقبلة: أهم النقاط المتفق عليها و الخلافية في مشاورات الأحزاب و وزارة الداخلية
أنوار التازي
الأربعاء 23 ديسمبر 2020 - 14:14 l عدد الزيارات : 26572
التازي أنوار
في سياق اللقاءات التشاورية التي عقدها وزير الداخلية مع الأحزاب السياسية حول الإستحقاقات الإنتخابية القادمة، أسفرت هذه الإجتماعات في النهاية عن الاتفاق والتوافق على حول عدة نقاط وهي التي ستعرف تعديلات في القوانين المتعلقة بمدونة الانتخابات، والقانون التنظيمي للجماعات، والقانون التنظيمي لمجلس النواب، والقانون التنظيمي لمجلس المستشارين، و نقاط أخرى لاتزال محط نقاش واسع.
و من بين أهم النقط المتوافق عليها، إجراء مختلف الاقتراعات الجماعية والجهوية والتشريعية، في يوم واحد، تغيير يوم الاقتراع من الجمعة إلى يوم وسط الأسبوع “الأربعاء”، بالإضافة إلى تشكيل اللجنة الوطنية واللجان الإقليمية للانتخابات لمتابعة ومراقبة العمليات الانتخابية، توسيع حالات التنافي.
كما تم تقليص عدد مكاتب التصويت الفرعية خاصة بالمدن لتعزيز المراقبة من طرف ممثلي المرشحين والمرشحات.
وبخصوص اللوائح الانتخابية،تم الإتفاق على تنقية ومراجعة اللوائح الانتخابية وتبسيط مساطير تحيينها، انطلاقا من مصالح الحالة المدنية، وحذف المقتضبات التي تمنع الأجانب من التصويت أو الترشيح في الجماعات بشرط المعاملة بالمثل، بالإضافة إلى تمكين الأجهزة الحزبية الوطنية من نسخة من اللوائح الانتخابية جماعة جماعة، فضلا عن التسجيل الإلكتروني للناخبات والناخبين بشكل فردي ، أي باسم واحد وعنوان واحد.
وفيما يتعلق بالحملة الانتخابية، أسفرت اللقاءات التشاورية، عن تقليص مدة الحملة الانتخابية، و مراجعة طريقة استعمال وسائل التواصل السمعي والبصري العمومية، بالإضافة إلى توسيع نمط الاقتراع الفردي بالنسبة للجماعات الترابية التي يبل عدد سكانها 50 الف نسمة.
و عن تعزيز النزاهة، أجمعت الفرقاء على تعزيز مراقبة السير السليم للعمليات الانتخابية من خلال العمل على اشتراك مكونات المجتمع المدني ومؤسسات الحكامة ذات الصلة بالاستحقاقات الانتخابية، وخاصة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، والهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة.
كما تم التوصل إلى تأليف أجهزة المؤسسات التمثيلية، من خلال الملائمة بين القوانين المتعلقة باشتراط التزكية من الترشيح لرئاسة الأجهزة على مستوى الجماعات الترابية، وتعميم هذا الإجراء ليشمل الترشيح لرئاسة الأجهزة والعضوية في مكاتبها داخل مجلس البرلمان، و إجراءات جديدة لمحاربة الفساد الانتخابي، و تدقيق التدبير المالي للمرشحات والمرشحين للعمليات الانتخابية بتعيين محاسب مسؤول عن الجانب المالي مداخيل ومصاريف وفتح حساب بنكي خاص بها. بالإضافة إلى إصلاحات على مستوى الطعون الانتخابية، إشكالية استعمال الرموز الوطنية وكذا العقوبات على المخالفات الانتخابية.
و بالمقابل، لا تزال هناك نقاط عالقة ومحط خلاف ومن بينها اعتماد القاسم الانتخابي على أساس عدد المسجلين عوض عدد الأصوات الصحيحة، وتوسيع تمثيلية النساء والشباب ومغاربة العالم على أساس لوائح جهوية أو لائحة وطنية، فضلا عن تمثيلية مغاربة المهجر.
ويتمثل الهدف من الإصلاحات المتوافق بشأنها في تحقيق مشاركة سياسية واسعة في صفوف المواطنين والمواطنات، ومحاربة العزوف الانتخابي، وضمان تمثيلية أكبر للنساء والشباب، وتعزيز التعددية السياسية كاختيار ديمقراطي إستراتيجي في بلادنا.
تعليقات
0