عبد الحميد جماهري: “نتوفر اليوم على دستور متقدم تعطله السياسة عكس ما كان في السابق”

أنوار التازي الأربعاء 23 ديسمبر 2020 - 20:21 l عدد الزيارات : 25210

التازي أنوار

أكد عبد الحميد جماهري، أننا اليوم في حاجة إلى تناوب جديد مبني على تعاقد سياسي جديد و بأفق اجتماعي ديمقراطي، وستكون مهامه حداثية وتأسيسية تغييرية داخل المجتمع.

و قال عبد الحميد الجماهري، “إن الكتلة الوطنية كانت أكبر تكتل إستراتجي عرفه المغرب الحديث، وربما أكبر و أكثر القراءات السياسية ذات قرب بواقع البلاد وتدبيرها في مجموعة من التحولات.”

و أوضح عضو المكتب السياسي لحزب الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية، عبد الحميد جماهري في مداخلته، خلال الندوة المنظمة من طرف مؤسسة الفقيه التطواني حول موضوع “الكتلة الديمقراطية، الذاكرة والمسار” أن الكتلة هي لأحزاب وطنية تشترك لكونها أسست لأول تعاقد مازال دائما لحد الآن فيما يتعلق بالقضايا الكبرى للبلاد، أي “إستكمال التحرير و البناء الديمقراطي و أيضا تحصين الوطنية و تكثيفها.” مذكرا بالتحولات و التغيرات التي عرفها العالم في مرحلة التسعينيات،

أكد جماهري، وهو يستحضر لحظات من تاريخ الكتلة الديمقراطية، أنه على المستوى الافريقي ما كان مطروحا على أجندات التغيير هو المؤتمرات الوطنية لمصاحبة الدول الافريقية في تغيير سقوط “قبيلة العسكر” التي كانت تحكم، من قبل فرنسا، حيث رفض المغرب أن ينخرط في هذه المبادرة التي طرحتها باريس.

موضحا أن الكتلة جاءت ضمن جواب وطني بشركاء أساسيين هم الدولة المغربية و المجتمع المغربي بكل مكوناته.

وبخصوص ميثاق الكثلة نجد، يضيف جماهري “أنها وضعت لنفسها شرطا أساسي هو تثبيت إسترجاع المغرب لأقاليمه الجنوبية وهذه اللحظة الوطنية لازالت قوية، وأكثر من هذا يمكن أن أقول إنه من لمن يستوعب في الحقل السياسي هذه الحقيقة سيظل دائما خارج التعاقد الوطني الأساسي.”

أما العنصر الثاني الذي أشار إليه مدير النشر والتحرير لجريدة الإتحاد الإشتراكي، هو عمل الكثلة الذي إرتكز على إقرار إصلاح دستوري، فاليوم نتوفر على دستور متقدم تعطله السياسة عكس ما كان في السابق.

أما العنصر الثالث هو الانتخابات، حسب المتحدث، قائلا “فاليوم هناك معظلة فلحد الساعة ليست لنا قواعد لعب نهائيا نبني بها ديمقراطيتنا، وففي كل استحقاق يجب أن نتفاوض ونتحاور على جميع المستويات المتعلقة بالنظام الانتخابي، فيجب أن نعود إلى روح الكثلة التي عالجت بها هذه النقط ككيان جماعي، وستساعدنا على وضع قواعد اللعب.”

وشدد جماهري، على أن يجب الخروج من التجريبية السياسية التي دخلتها المقاربة الانتخابية، مضيفا “فآن الأوان أن تذهب الدولة بعيدا في تفاصيل ترتيب المشهد السياسي و العمل بالافاق الاستراتيجية التي يمكن أن تدخل فيها.”

وذكر عبد الحميد جماهري، أن العنصر الذي تغير و يجب أن نأخذه بعين الاعتبار هو وجود فاعلين سياسيين نابعين من المجتمع، و إن كانوا خارج التعاقد الوطني الأصلي، بمعنى آخر أن الكثلة نجحت في الاصلاحات لكنها فشلت الانتخابات، الشيء الذي جعل فاعلين آخرين يردون ويعطون جوابا آخرا، فهناك حقل سياسي غير مكتمل وهو سؤال مطروح على المجتمع و الدولة. يقول المتحدث.

ولفت إلى أن الترتيبات التي حدتث، كانت الكثلة أمام لحظات مفصلية خلال سنوات سابقة، وكان هناك تفاوت في التقدير والأولويات، ففي سنة 2011 بدى أن إستعاب الدولة لمجمل وثائقها الاصلاحية خلق دهشة كان الجواب عليها بجزء داخلي و الآخر خارجي.

و خلص الجماهري، إلى أننا في حاجة إلى معبئ وطني قد يكون الكتلة في شكلها الذي كان وقد يضم حتى الكتلة اليسارية التي تنشأ على هامشها، فاليوم يجب فهم المرحلة التي نعيش فيها وتعرف تحولا على كافة المستويات السياسية والإقتصادية و الإجتماعية. 

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:45

منظمة الصحة العالمية: تسجيل أكثر من 1300 حالة وفاة جراء موجة الحر في أوروبا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:24

كندا تبلغ ثمن النهائي بهدف قاتل وتنتظر الفائز من قمة المغرب وهولندا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:00

موجز أنباء العالم خلال 24 ساعة الأخيرة إلى غاية العاشرة مساء من يوم الأحد 28 يونيو 2026

الأحد 28 يونيو 2026 - 21:30

الاتحاد الاشتراكي يدعو إلى تقوية البحث العلمي والارتقاء بمنظومة التعليم العالي

corner image