النيابة الجزائرية تطالب بسجن “الإبنة السرية” لبوتفليقة 15 سنة…
يسرا سراج الدين
الإثنين 28 ديسمبر 2020 - 10:47 l عدد الزيارات : 23964
طالبت محكمة جزائرية بإنزال عقوبة السجن النافذ ما بين 10 سنوات و15 سنة في حق “السيدة مايا” ابنة “الرئيس بوتفليقة المزعومة” وابنتيها ووزيرين سابقين، والمدير العام للأمن الوطني الأسبق عبد الغاني هامل، في قضية كشفت حجم الفساد المستشري، حيث استطاعت ابنة “رئيس وهمية” أن تربط علاقات قوية مع رجال نافذين في الدولة تحصّلت من خلالها على مزايا وأموال طائلة، منها بالعملة الصعبة هربتها إلى الخارج عبر القاعة الشرفية المخصصة للمسؤولين السامين.
وانطلقت، أول أمس السبت، جلسة استئناف الحكم الابتدائي الصادر في حق “مدام مايا” واسمها زليخة-شفيقة نشناش، في 14 أكتوبر المنصرم، والقاضي بالسجن لمدة 12 عاما وبغرامة مالية قدرها ستة ملايين دينار (نحو 40 ألف يورو)، ومصادرة كل أملاكها، وفق وكالة الأنباء الجزائرية.
وتحاكم هذه المرأة، التي كانت تتمتع بنفوذ كبير في عهد الرئيس السابق، بتهم عدة من بينها “تبييض الأموال” و”استغلال النفوذ” و”منح امتيازات غير مستحقة” و”تبديد المال العام” و”تحريض أعوان عموميين على منح امتيازات غير مستحقة”، و”تحويل العملة الصعبة بشكل غير قانوني للخارج” مع 13 متهما آخرين.
واكتسبت “مدام مايا” نفوذا في أوساط رجال الأعمال وفتحت لها أبواب كبار المسؤولين في الدولة بفضل إشاعة نشرها مقربون من بوتفليقة مفادها أنها ابنته غير الشرعية.
لكن الحركة الاحتجاجية التي أطاحت بالرئيس السابق في أبريل 2019 أطاحت أيضا بالحماية التي كانت تتمتع بها هذه السيدة، التي جرت معها إلى المحكمة مسؤولين سابقين كبارا.
وبدأت مشاكل “مدام مايا”، في يوليو 2019 بعد ثلاثة أشهر من استقالة بوتفليقة، عندما ضبطت مصالح الأمن أموالا ضخمة في بيتها الكائن بإقامة الدولة، غرب العاصمة، حيث يسكن الوزراء والمسؤولون الكبار.
وضبط المحققون يومها ما قيمته أكثر من مليون يورو بالدينار الجزائري والعملات الأجنبية، و17 كيلوغراما من المجوهرات.
وكانت المحكمة الابتدائية قد حكمت على كل من ابنتي “مدام مايا” بالسجن خمس سنوات وبمصادرة ممتلكاتهما.
تعليقات
0