اختتام الدورة 32 للمهرجان الدولي للمسرح الجامعي.. من “المسرح والحلم” إلى “ولادة جديدة”
محمد المنتصر
الإثنين 28 ديسمبر 2020 - 15:54 l عدد الزيارات : 21814
أحمد طنيش
أسدل الستار مساء أمس الأحد 27 دجنبر على الدورة 32 الرقمية من المهرجان الدولي للمسرح الجامعي للدار البيضاء، والذي نظمته كلية الآداب والعلوم الإنسانية بنمسيك في الفترة الممتدة ما بين 21 و27 دجنبر 2020 بفضاء كلية سيدي عثمان.
ورغم الظروف الإستثنائية التي يعيشها العالم بسبب جائحة كورونا، فقد ظل مهرجان المسرح وفيا لجمهوره ومحبيه، حيث أصرت إدارته وعلى رأسها الأستاذ عبد القادر كنكاي عميد كلية الاداب والعلوم الإنسانية بنمسيك سيدي عثمان، على تنظيم الدورة32 للمهرجان والحفاظ على استمراريته بنفس النهج والمبادئ التي تأسس من أجلها منذ البداية.
وفي هذا الإطار، قال الأستاذ كنكاي، ” رغم تأثير الجائحة السلبي على المجالين الثقافي والفني، فقد حرص المهرجان على عقد هذه الدورة الخاصة والفريدة، وذلك سعيا من كلية الآداب والعلوم الإنسانية بنمسيك، جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، للوفاء بموعدها السنوي والإخلاص له وللشعور بالمسؤولية الفكرية والأخلاقية، وذلك من خلال التأكيد والدفاع عن قيم التفاؤل الإيجابي والنوعي، والتفاعل الحيوي بين كل الثقافات والشعوب، من أجل عالم يعمه الحب والسلام.
وفي السياق ذاته، كشفت رئيسة الجامعة بالدار البيضاء عواطف حيار، عن اعتزازها بالمجهود الذي تقوم به كلية الآداب بنمسيك لمواصلة الرهان في ترسيخ الفعل الثقافي والفني لدى الشباب، كما توجهت بالشكر إلى كل من ساهم في إنجاح هذه الدورة، مضيفة أن المهرجان للمسرح الجامعي للدار البيضاء يستحق كل الدعم.
للإشارة، فقد حرص المهرجان طيلة أيامه على بث جميع أنشطته الثقافية والفنية عبر منصته الخاصة الافتراضية، كتنظيم مؤتمره الصحفي الذي تابعته العديد من وسائل الإعلام الوطنية والدولية باهتمام كبير، ونقل يوم الإفتتاح وكل الأنشطة الموازية للمهرجان بما فيها ورشات تكوينية، وعروض مسرحيات من تونس ولبنان وفلسطين وسوريا وإيران واليونان وفرنسا والمكسيك، وتنظيم ندوة علمية حول الشعار الذي اختاره منظمو هذه الدورة تحت عنوان “المسرح والحلم”، شارك فيها أكاديميون وفنانون ومبدعون من تونس ومصر واليونان وفرنسا والمكسيك وألمانيا.
وقد عرف المهرجان أيضا فقرات متنوعة من بينها فقرة التكريمات التي احتفت بثلاثة أسماء أشرقت في عالم المسرح وهو: الفنان المبدع حميد نجاح، والكاتب المسرحي والإعلامي، الحسين الشعبي، والفنانة التونسية إنصاف بوحفصية.
كما شارك في هذه الدورة الرقمية فرقة “المسرح المفتوح ” التي قدمت مسرحية النمس كما ساهم الفنان المبدع الكبير لحسن زينون بتحفته “فرحة دكالة” ووضعها رهن إشارة المهرجان، الذي قدمها كهدية لكل فعالياته عبر العالم.
وفي يوم الإختتام، ترحمت إدارة المهرجان على روح كل من رحلوا إلى دار البقاء إما بسبب كورونا أو لأسباب أخرى، ومن بينهم فنانون مغاربة نذكر منهم الممثل عبد الجبار لوزير، أنور الجندي، ثريا جبران، حسن لمنيعي، عبد العظيم الشناوي، عبد الصمد دينية، عزيز سعد الله، أحمد بادوج وآخرون.
هذا وقد ضرب رئيس المهرجان وعميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية عبد القادر كنكاي، موعدا للدورة القادمة التي سيطلق عليها شعار “Renaissance”، “ولادة جديدة” وهو شعار يرمز إلى التفكير في إعادة بناء العمل الفني شكلا وموضوعا، لأن العالم سيعرف ولادة جديدة غير مسبوقة بعد ما أفسدته كورونا.
تعليقات
0