فيديو ≠ جماعة فاس: حصيلة مثقلة بالإخفاقات ومشاريع متعثرة زادت الوضع سوء طيلة 5 سنوات
أنوار التازي
الأربعاء 30 ديسمبر 2020 - 21:26 l عدد الزيارات : 33574
أنوار بريس: فاس
ما إن تطأ قدميك المدينة حتى تلاحظ العمران و البنايات و حركية منقطعة النظير عودتنا عليها فاس العاصمة العلمية للمملكة، ودينامية مجتمعية تمثل هوية المدينة و ثقافتها.
هذه الحركية المتسارعة يقابلها بطء شديد أو بالأحرى مشاريع متعثرة على أرض الواقع تظهرها ما وصلت إليه فاس في البنى التحية و الشوارع الرئيسية و الأزقة، وتطرح أكثر من علامة إستفهام حول طريقة تسيير المدينة العريقة و تدبير مرافقها الحيوية من قبل المنتخبين و المسؤولين الترابيين.
أثناء تجول جريدة “أنوار بريس” في الشوارع الرئيسية لفاس، و إلتقاطنا لمقاطع و صور أقل ما تعبر عنه أنها لا تمت لمدينة من حجم فاس بصلة، حفر هنا وهناك، أرصفة مبتورة، و حاويات ممتلئة بالنفايات في الأزقة و الدروب.
صور توثق لإهمال القائمين على تدبير المدينة، و سوء تسيير لم تشهده فاس من قبل، أثار إستياء وغضب الفاسيين الذي عبروا عن سخطهم من طريقة تدبير جماعة فاس لقطاعات النظافة و التجهيز و النقل و مواقف السيارات.
فاس تستحق الأفضل، لا يعقل الطريقة التي تدبر بها مدينة من حجم فاس بتاريخها و هويتها، عبارات نطق بها المواطن الفاسي من قلب شارع فلورونس والشوارع الرئيسية، غضب وسخط عارم في الأوساط الفاسية، تطرح أكثر من علامة إستفهام حول “حصيلة عمل جماعة فاس” خلال 5 سنوات من التسيير و التدبير لحزب العدالة و التنمية.
جواد شفيق الكاتب الإقليمي لحزب الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية، وفي تصريح للجريدة، قائلا : لاشيء تحقق خلال هذه السنوات فالحصيلة مثقلة بالإخفاقات و التخبط ولم تستطع الجماعة الإجابة على إنتظارات المواطنين على كافة المستويات الإجتماعية و الإقتصادية و الثقافية.
و أضاف أن الجميع يقر بفشل الجماعة في تدبير المدينة طيلة هذه السنوات، من حرفيين وفاعلين سياسيين وإقتصاديين و جمعويين، مؤكدا أن حصيلة الجماعة “صفر إنجاز” و الدليل في ذلك ما دونه نائب عمدة المدينة في صفتحه على وسائل التواصل الإجتماعي، أن “همنا الوحيد هو ترقيع الحفر ويدعو المواطنين إلى قبول صفقة تفويت مواقف السيارات التي أثارت ضجة كبيرة بفاس و لاقت رفضا شعبيا كبيرا.”
و أوضح شفيق، أن العديد من المشاريع لا تزال متعثرة و لم تحترم الجماعة فيها الغلاف الزمني للإنجاز كترميم الارصفة و الشوارع، حيث توقفت بشكل كامل ولم تستأنف لحد الساعة. مشيرا إلى أن قطاعات أخرى لم يتم تدبيرها وتسييرها بالشكل الناجع و المطلوب طيلة هذه السنوات، كقطاع النظافة و النقل الحضري وغيرها.
وذكر المتحدث، أن الوضع التجاري و الإقتصادي إزداد سوءا فلا شيء أنجز طيلة هذه السنوات، حيث توقفت العديد من الأنشطة و إرتفعت البطالة في صفوف الشباب، فلا مشروع واحد عملت جماعة فاس على برمجته أو جلبه للمساهمة في تقدم المدينة و إزدهارها، بل عملت على تشريد آلاف المواطنين من خلال تمريرها لصفقات أحادية دون إعمال مبدأ التشاركية و الحوار كما حدث في صفقة مواقف السيارات.
و خلص جواد شفيق، إلى أنه بإستثناء المشاريع التي أطلقها جلالة الملك لتنمية المدينة، فلا شيء آخر تمت برمجته و العمل عليه من طرف جماعة فاس و القائمين عليها، مما زاد الوضع سوءا و تخبطا و إخفاقا.
تعليقات
0