بيع 53 رضيعا مغربيا لمشترين أجانب غالبيتهم من إسبانيا وفرنسا، قبل 40 سنة، بغرض التبني في أسر أجنبية لم تتوفق في الانجاب، وذلك بمبلغ قدر ب 3000 درهم للرضيع الواحد.
وحسب صحيفة “إلموندو” الإسبانية التي أوردت الخبر في تحقيق مفصل عن “حقيقة بيع الرضع المغاربة” ونماذج من ضحايا عمليات السرقة هذه، نقلا عن مصادر أمنية، أنه تم وإلى حدود الساعة اكتشاف 53 حالة سرقة أطفال وبيعهم من قبل منظمة إجرامية دولية تتاجر في البشر، كشف عن أصحابها الذين قرروا كسر جدار الصمت وطرق أبواب السلطات الإسبانية من أجل مساعدتهم في البحث عن أمهاتهم وأسرهم الحقيقة.
وأوضحت الصحيفة في تقريرها، أن عددا من الأشخاص المختطفين قبل عقود، تحدثوا معها بغرض التواصل مع عائلاتهم الحقيقية في المغرب، وضنهم شخص يدعى “خافيير” عمره 39 عاما، أكد أن والدته التي اشترته من المغرب تعمل موظفة في مستشفى الناظور، وهي من أشرفت على عملية السرقة، إذ أقنعت والدته الحقيقية بعدما أفاقت من عملية الولادة بأن طفلها فارق الحياة، وزورت كل الوثائق، قبل أن تسلمه لسيدة تدعى فاطمة مانوش في تطوان.
وأضاف “خافيير” فى حديثه مع الصحيفة، قائلا: “والدى بالتبني دفع 15 ألف درهم، هكذا اشترونى، كنت طفلا مسروقا”، وأكدت الصحيفة أن سيدة تدعى “فاطمة مانوش” كانت تتزعم شبكة إجرامية دولية تتاجر فى الأطفال الرُضّع، بجانب شقيقتين تُدعيان جوسيفا ولوسينا ريكاس ما ريسكتال، كانتا تعيشان فى مليلية، وتبحثان عن النساء من الحوامل فى وضع متدهور أو العاهرات أو الأمهات العازبات اللواتى لم يكنّ يرغبن فى الإنجاب، لإقناعهن ببيع أطفالهن مقابل مبالغ مالية بدل التخلى عنهن بالمجان.
وأشارت الصحيفة، إلى حالة أخرى لشخص اسمه محمد على بناني، ولد فى مستشفى سلا بالرباط، وقال الأطباء وقتها إن والدته توفيت، لينتهى به المطاف في مدينة سان جوليان ليه فيلاس شرقي فرنسا، حيث أمضى 20 عاما مع والديه بالتبنى، قبل أن يكتشف أثناء بحثه بين أغراض والده على شهادة طبية تؤكد عجز والده عن الإنجاب، وهو الأمر الذى جعله يتساءل عن نسبه، ليخبره الأب بالتبني بالقصة وتفاصيلها، ليبدأ في العام 2002 بدء رحلة البحث عن عائلته الحقيقية.
ووفقا لذات التحقيق، فإن المتورطة الرئيسية في جرائم سرقة الأطفال المغاربة وبيعهمإلى الأجانب، هي فاطمة مانوش ذات الأصول الإسبانية إلى جانب شريكتيهات المحتملتين، ويتعلق الأمر بشقيقتين إسبانيتين تدعيان خوسيفا لوسيانا ريكاس ماريستكال، يعتقد أنهن كنا حلقة الوصل بين العائلات الثرية في إسبانيا وفرنسا وبعض المسؤولين المغاربة المتواطئين مع الشبكة الإجرامية، حيث كانت تدفع للممرضات المشرفات على تسليمها الرضع حوالي 3000 درهم مقابل كل طفل.










تعليقات
0