احتضن مقر مجلس النواب، اليوم الخميس، لقاءً بمناسبة تخليد “يوم إفريقيا العالمي”، الذي تحتفل به الدول الإفريقية والمنتظم الدولي في الخامس والعشرين من شهر ماي، والذي يصادف هذه السنة الذكرى 55 لتأسيس منظمة الوحدة الإفريقية التي أصبحت في ما بعد الاتحاد الإفريقي.
ترأس هذا اللقاء رئيس المجلس، الحبيب المالكي، بحضور الوزير المنتدب في الخارجية المكلف بالشؤون الإفريقية، محسن الجازولي، وأعضاء السلك الدبلوماسي الإفريقي المعتمدين في الرباط.
وذكّر المالكي بأن استراتيجية المغرب الإفريقية، وسياسته في القارة، هي سياسةٌ مبنيةٌ على الصدق والتضامن وتفعيل التعاون جنوب-جنوب، وجعل الإنسان الإفريقي في قلب التنمية، وشدد على أن الاحتفال بيوم إفريقيا هو تذكير للشعوب الإفريقية، وخاصة الأجيال الصاعدة، بتاريخ القارة، وبأهمية وضرورة التعاون الإفريقي.
مضيفا أنه على الرغم من أن مكاسب الاستقلالات الوطنية شكلت مراحل فاصلة في التاريخ الإفريقي المعاصر، فإن القارة، مع كامل الأسف، استمرت على مدى أكثر من 30 سنة مسرحا للحرب الباردة، فعلى أرضها دارت حروب كانت هي ضحيتها بالدرجة الأولى، حروب سياسية، وفي أحيان كثيرة حروب مدمرة. لقد كانت إفريقيا مسرحاً لحروب الآخرين أَخذتْ شَكْلَ نزاعاتٍ داخلية وحروب عابرة للحدود، فأضاعت، جراء ذلك، عقودا من الزمن وأدت ثمن ذلك غاليا إذْ اسْتُنْزِفَتْ خيراتُها وتمت عرقلة تطورها. وَعِوَضَ أن تُوَّجِه جهودها من أجل التنمية كان عليها أن تُواجه تبعات النزاعات والأزمات.
وقد خلفت هذه النزاعات والحروب أوضاع كارثية في عدد من بلدان القارة لا داعي لذكرها بعد أن أصبحت من الماضي، ولكن من الضروري استخلاص الدروس منها حتى لا تتكرر مع الأجيال الحالية والمقبلة.
ومع نهاية الحرب الباردة، وبالتحديد مع مطلع الألفية الثالثة، انْبَعَثَ الوعي الإفريقي من جديد وأدْرَكَتْ إفريقيا أن مستقبلها يكمن في الوحدة، وفي التعاون جنوب-جنوب وفي تحكم الأفارقة في مصيرهم وفي خيراتهم. وواكب هذا الوعي، بَل وتَجَسَّد في، عمليات انتقال ديموقراطي في غالبية البلدان الإفريقية .
من جهته أكد الوزير المنتدب في الخارجية المكلف بالشؤون الإفريقية، محسن الجازولي أن انشغالات إفريقيا هي انشغالات المغرب مستشهدا بالزيارات المتتالية لجلالة الملك إلى الدول الإفريقية والتزام المغرب ببرنامج دعم الدول الإفريقية في جميع المجالات.
عميد السلك الديبلوماسي أكد في كلمته بالمناسة أن على إفريقيا أن تعول على نفسها لتحقيق التنمية الشاملة مؤكدا الاستثمار في المجال البشري هو مفتاح أي حديث عن التنمية داعيا الى امتصاص اليد العاملة مضيفا أن لا تطور بإفريقيا إلا بأبنائها ، بطاقاتها وبإمكانياتها










تعليقات
0