خلف خبر وفاة الملياردير المسلم الأسترالي “علي بانات”، الذي توفي بسبب مرض السرطان، حزنا كبيرا في مواقع التواصل الاجتماعي، والتي تداولت بشكل مكثف فيديو لآخر لحظات حياته.
وشخص الأطباء إصابة الملياردير الشاب علي بمرض السرطان، في العام 2015 مؤكدين له أن أمامه 7 أشهر للعيش، خبر أحدث ارتجاجا في حياته واضطره إلى إعادة حساباته وتغيير نمط عيشه بشكل إيجابي.
وعكس توقعات الأطباء، عاش بانات لأكثر من عامين، حيث وافته المنية يوم الثلاثاء الماضي، لكن رجل الأعمال السابق وفاعل الخير أمضى السنوات القليلة الماضية من حياته في جمع الأموال للفقراء المسلمين في جميع أنحاء العالم، بينما كان يكافح مرضه.
واشتهر بانات في سنوات ما قبل إصابته بالمرض اللعين، حياة ترف مليئة بالسيارات الفارهة والسريعة والملابس الباهظة الثمن، وممتلكات مادية ثمينة أخرى لا تعد ولا تحصى، ولكن بعد أن علم بإصابته، أدرك أنه كان يطارد الأهداف الخاطئة.
وقام بانات ببيع شركته فور تيقنه من الإصابة بالمرض، حيث سافر إلى منطقة “توغو” في أفريقيا، التي يعيش 55٪ من سكانها تحت خط الفقر، ووفق الإحصاءات، فإن المسلمين يمثلون ما بين 12 و 20٪ من سكان هذا البلد.
وفور وصوله إلى البلد الأفريقي، قام بانات بعدة مشاريع تنموية داخل المنطقة، حيث بنى بها مسجدا ومدرسة للأطفال المحليين، ثم أسس منظمة المسلمون حول العالم.
وتمكن البانات خلال السنوات الثلاث الأخيرة من جمع 797 ألف دولار لفائدة المنظمة الخيرية، فيما يجري حاليا تقديم المزيد من التبرعات إلى المشروع الخيري إكراما لروح مؤسسه الراحل علي بانات.
ومن المقرر أن توزع هذه المبالغ على ثلاثة مشاريع تهدف كلها إلى إيجاد حلول دائمة لتحسين أحوال الفقراء.
ومن الفيديوهات الخالدة للبانات، بثه قيد حياته فيلم وثائقي قصير على موقع “يوتيوب” وصف عبره مرضه بأنه “هدية”، وعند سؤاله عن اختياره لهذا الصطلح، أجاب: “إنه هدية لأن الله أعطاني فرصة لأتغير”.










تعليقات
0