محمد المنتصر
أطلقت مجموعة من الدول نظام الإسكان الالكتروني عبر الموقع الرسمي للجهات المشرفة على تنظيم الحج بها، وتسمح هذه الخدمة الإعلامية التي تم اعتمادها خلال موسمي الحج المنصرمين في الجزائر، للحاج بحجز غرفته في مكة المكرمة والمدينة المنورة وكذا اختيار مرافقيه إلى الحج، وذلك عن طريق تسجيل الدخول عبر بوابة الإسكان الالكتروني لموقع الجهة المشرفة على تنظيم الحج، ثم اختيار الحجاج المراد السكن معهم واختيار الغرف التي يقترحها النظام الالكتروني.
وفي الوقت الذي كان الحجاج المغاربة ينتظرون من القائمين على شؤون الحج نهج هذه الطريقة للتخفيف عنهم وربح الوقت وضمان حسن مقامهم، أقدمت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية على توزيع مطبوع بصيغة التزام إجباري على كل الحجاج الذين سيستفيدون من مناسك الحج هذه السنة.
الالتزام الاجباري والذي لن تكتمل إجراءات التسجيل في الحج من دون المصادقة عليه، يتضمن من بين مايتضمنه الالتزام بعدم الاحتجاج أو التظاهر أو إبداء أي امتعاض في حال تأخر الرحلات الجوية وفي حال طول الاجراءات الأمنية.
الالتزام الرسمي اعتبره الحجاج مؤشرا سلبيا على جودة الخدمات التي ستقدم للحجاج المغاربة، ومحاولة للقفز إلى الأمام من خلال تكميم الأفواه بحجة أنهم التزموا بعدم الاحتجاج في حال أي تخاذل من قبل المشرفين على وفود الحجاج المغاربة أو على المسؤولين في الديار المقدسة.
مجموعة من المتتبعين اعتبروا هذا الالتزام ردا من السلطات المغربية المشرفة على عملية الحج هذا السنة، خاصة بعد أن عرفت المواسم السابقة موجة من الاحتجاج اتخذت أحيانا طابعا اعتصاميا بعد أن صدم الحجاج من ضعف جودة الخدمات المقدمة ونوعية السكن، سواء بالمدينة المنورة أو مكة المكرمة وكذلك للتجاوزات المسجلة في الرحلات الداخلية بين مكة والمشاعر المقدسة، الأمر الذي أربك السلطات المغربية وجعلها تفكر في إجراء استباقي خاصة بعد أن بدأ الحديث يطفو عن إمكانية متابعة الإدارة قضائيا بتهمة التقصير في الالتزام بماورد في كناش التحملات الخاصة بالحج.










تعليقات
0