محمد اليزناسني
في تصرف غير منتظر، التحق وزير الشؤون العامة والحكامة “لحسن الداودي” بالوقفة الاحتجاجية التي نظمها عمال ومستخدمي شركة “سنطرال دانون” أمام البرلمان اليوم الثلاثاء 5 يونيو 2018 استجابة لدعوة كل من المكتب الوطني للكونفدرالية الديمقراطية للشغل و المكتب الوطني للاتحاد العام للشغالين بالمغرب لسنطرال دانون من أجل التنديد بقوة ما اعتبروه ” بالإعمال الإجرامية التي تعرض لها عمال سنطرال دانون ولا سيما الباعة ومساعديهم أثناء مزاولتهم لعملهم و أيضا لأجل تحسيس كل الأطراف حول الخسائر المادية جراء حملة المقاطعة التي استهدفت شركة سنترال دانون والتي كانت من نتائجها تشريد مئات من العمال داخل هذه الشركة نتيجة فقدان عملهم بحسب ما ورد في بيانهم المشترك والذي تتوفر “أنوار بريس” على نسخة منه.
لحسن الداودي الذي التحق بالوقفة الاحتجاجية، لم يكتف بالحضور الرمزي لطمأنة المحتجين بأن الحكومة تتفهم مطالبهم، قبل الالتحاق باللقاء الذي تعقده لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب معه و مع عزيز أخنوش وزير الفلاحة لتدارس المستجدات بخصوص تداعيات مقاطعة ” حليب سنطرال”، بل انخرط لدقائق في موجة الاحتجاج بترديده لشعارات تطالب بوقف حملة المقاطعة، قبل أن يغادر في اتجاه البرلمان وسط دهشة المحتجين من هذا التصرف غير المفهوم من مسؤول حكومي يفترض أنه هو أيضا جزء من المشكل أو من حله.
وأفادت مصادر مقربة من رئيس الحكومة أن هذا الأخير فوجئ بتواجد الداودي ضمن المحتجين من دون علمه دون علم ، وقام بالاتصال به فور علمه بالموضوع وتنبيهه إلى أن هذا العمل غير لائق، حسب نفس المصدر.


انضمام الوزير لحسن الداودي إلى الوقفة الاحتجاجية لعمال الشركة ، رافعا معهم شعارات تطالب بوقف حملة المقاطعة، اغضب المقاطعين واعتبروا أن الأمر فيه استفزاز كبير “لاختيار شعبي لشكل راق من أشكال الاحتجاج بالمقاطعة”.
وانطلقت حملة التهكم على الوزير عبر وسائل التواصل الاجتماعي معتبرين أنه “ول وزير في العالم يتظاهر ضد الشعب و الحكومة التي هو عضو فيها ” حيث امتلأت صفحات الفايسبوك بصور وتعاليق تحت شعار” شفتو لحليب منين كيريب أش كايدير”
وفي علاقة بتطورات حملة مقاطعة عدد من المنتوجات الاستهلاكية، وعلى رأسها مادة الحليب ، أشار عزيز أخنوش، وزير الفلاحة والصيد البحري، امس الثلاثاء بمجلس النواب، امام لجنة القطاعات الإنتاجات إلى ضرورة تحمل الجميع لمسؤولياته مضيفا أن
أن 95 بالمائة من الكسابة يمارسون نشاطا معيشيا وهناك 200 ألف مربي أبقار منخرط في سلسة انتاج الحليب
ويعتبر إنتاج الحليب ثاني أكبر مشغل في القطاع الفلاحي بعد الحبوب ويوفر 460 ألف منصب شغل دائم .
وتراهن الحكومة على أن تخبو حدة المقاطعة مع مرور الأيام ، إلا أن المتتبعين يروون أن نجاح المقاطعة يكمن في تركيزها على ماركات بعينها الأمر الذي لن يجعل المستهلك يتضرر منها لوجود بدائل أخرى، بل حذر محللون سياسيون من تطور الأمر الحملة إلى مجالات أخرى مما قد تكون لها تداعيات سياسية خطيرة مالم يتم التعامل بنوع من الجدية مع الحملة عوض التعامل الحكومي الحالي والذي زاد من تأجيجها و الشبت بها كشكل احتجاجي راق على الأوضاع المعيشية بالمغرب.
https://www.youtube.com/watch?v=zelpGO8WaSk&feature=youtu.be










تعليقات
0