فرض مجلس الامن الدولي الخميس 7 يونيو عقوبات على ستة أشخاص يترأسون شبكات تنشط في ليبيا في مجال الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين، في خطوة غير مسبوقة في تاريخ الامم المتحدة وتأخرت بسبب طلب موسكو اجراء مزيد من التدقيق، بحسب دبلوماسيين.
وقال دبلوماسي إن روسيا “رفعت تحفظاتها على اقتراح هولندا ادراج ستة افراد على قائمة الاشخاص المعاقبين”، مشيرا الى ان “العقوبات تسري فورا”. وسرعان ما رحبت المندوبة الدائمة للولايات المتحدة لدى الامم المتحدة نيكي هايلي بالعقوبات الجديدة.
وقالت السفيرة الاميركية إنه “في الخريف الماضي اهتزت ضمائرنا عندما شاهدنا صورا لمهاجرين يباعون كعبيد في ليبيا، وقد تعهد مجلس الامن يومها التحرك. العقوبات التي فرضت اليوم ترسل رسالة واضحة بأن المجتمع الدولي متحد في السعي الى محاسبة مرتكبي (جرائم) الاتجار بالبشر وتهريبهم”. وأضافت هايلي “ما من مكان في عالمنا المعاصر لمثل هذه الانتهاكات لحقوق الانسان والكرامة الانسانية”.

للإشارة فإن ليبيا بلد وجهة وعبور لرجال ونساء من أفريقيا جنوب الصحراء وآسيا حيث يتعرضون للعمل القسري والبغاء القسري. كما أن المهاجرين الذين يبحثون عن عمل في ليبيا كعمال أو خدم منازل أو أولئك الذين يعبرون ليبيا في طريقهم إلى أوروبا هم عرضة للاتجار أيضا. وفي عام 2014 ذكرت منظمة دولية أن مواطنين سوريين مقيمين مؤقتا في السودان فضلوا السفر عبر ليبيا في طريقهم إلى إيطاليا عن طريق المهربين. هؤلاء السوريون عرضة لخطر الاتجار. وفي فبراير 2015 ذكرت وسائل الإعلام أن شبكة روسية للتهريب جلبت مئات المواطنين البنغلاديش عبر ليبيا إلى إيطاليا، حيث تعرضوا لاحقا إلى السخرة (العمل القسري). ويذكر أن شبكات الدعارة تخضع النساء من جنوب الصحراء لتجارة الجنس في بيوت الدعارة، لا سيما في جنوب ليبيا. كما أن النساء النيجيريات معرضات بشكل متزايد لخطر إجبارهن على ممارسة الدعارة، في حين أن الإريتريين والسودانيين، والصوماليين يواجهون خطر التعرض للعمل القسري في ليبيا. كما أن شبكات الاتجار التي تمتد من النيجر ونيجيريا وتشاد وإريتريا والصومال والسودان وغيرها من الدول الواقعة جنوب الصحراء الكبرى إلى داخل ليبيا تخضع المهاجرين للعمل القسري والبغاء القسري عقب عمليات تجنيد احتيالي، ومصادرة الهوية ووثائق السفر، واحتجاز أو عدم دفع الأجور، و عبودية الدين. وأشارت إحدى الروايات في 2014 إلى أن الجماعات الإجرامية جندت مهاجرين سودانيين إلى ليبيا من خلال عروض عمل كاذبة، وبعد ذلك أجبروهم على العمل في الزراعة بأجر قليل أو بلا أجر. كما يقوم أرباب العمل بالقطاع الخاص في ليبيا بتعبئة المهاجرين – المحتجزين في السجون ومراكز الاحتجاز، بما في ذلك بعض السجون ومراكز الاحتجاز الواقعة تحت سيطرة الحكومة المؤقتة السابقة – للقيام بأعمال السخرة في المزارع أو مواقع البناء. وعند الانتهاء من العمل أو عندما تنتفي حاجة أرباب العمل لخدمات المهاجرين يقوم أرباب العمل بإعادتهم إلى الاحتجاز مجددا. في السنوات الماضية، دفع المهاجرون رسوم تهريبهم للوصول إلى طرابلس، وفي كثير من الأحيان تحت وعود كاذبة بوجود فرص العمل أو العبور إلى أوروبا في نهاية المطاف. وحالما يعبر هؤلاء الضحايا الحدود الليبية يتركون في بعض الأحيان في المدن الجنوبية أو حتى في الصحراء، حيث كانوا عرضة لأشكال قاسية من سوء المعاملة والاتجار بالبشر. ومنذ عام 2013، تشير العديد من التقارير أن الميليشيات والمجموعات المسلحة غير النظامية، بما في ذلك بعض المجموعات التابعة للحكومة، تقوم بتجنيد أطفال ليبيين تقل أعمارهم عن سن 18 عاما.
قرار غير مسبوق لمجلس الامن الدولي بشأن الاتجار بالبشر










تعليقات
0