لأول مرة في تاريخ المونديال يشارك العرب بأربعة منتخبات وهي المغرب وتونس ومصر والسعودية، حيث سيكون
المونديال الروسي مناسبة لإثبات الذات بعد التواضع الذي سجل خلال كل المنافسات السابقة للمشاركات العربية التي لم تتجاوز الدور الأول سوى مرة واحدة على يد الفريق الوطني المغربي بالمكسيك.
المغرب.. لتأكيد التفوق الافريقي
يعود المغرب بعد غياب طويل بلغ 20 سنة، وسبق له وشارك في دورات 1970 و1986 و1994 و1998، ولعب خلال مشاركاته الأربع السابقة، في نهائيات كأس العالم، 13 مقابلة، فاز في مقابلتين وتعادل في أربع وانهزم في سبع، في ما سجل 10 أهداف واستقبلت شباكهم 18.
وتبقى نهائيات دورة 1986 بالمكسيك الأفضل في تاريخ المشاركات المغربية في كأس العالم، حيث حققوا مفاجأة من العيار الثقيل، في الدور الأول، حققوا خلاله تعادلاً سلبياً أمام إنجلترا، وتعادلاً سلبيا آخر، في ثاني مبارياتهم، أمام بولونيا، قبل أن يفوزوا على البرتغال بثلاثة أهداف لواحد، تناوب على تسجيلها كل من خيري (هدفان) وكريمو، الشيء الذي مكنهم من المرور إلى الدور الثاني، كأول منتخب عربي وأفريقي يحقق هذا الإنجاز، بل تصدروا المجموعة التي شهدت صعود إنجلترا وخروج بولونيا والبرتغال، ليقصى في الدور الثاني أمام ألمانيا، في ما تبقى نهائيات دورة 1994 بالولايات المتحدة الأضعف.
ويعول المغاربة في مونديال روسيا على جيل من اللاعبين المخضرمين والموهوبين، الذين يمارسون على أعلى مستوى، من قبيل المهدي بنعطية وكريم الأحمدي وامبارك بوصوفة وحكيم زياش وأمين حارث وياسين بونو ونور الدين أمرابط وأشرف حكيمي.
وحكمت قرعة الدور الأول على المغرب باللعب ضمن المجموعة الثانية، إلى إسبانيا والبرتغال وإيران، حيث سيواجه منتخب إيران يوم 15 يونيو على أرضية ملعب سانت بترسبورغ، ومنتخب البرتغال يوم 20 يونيو على أرضية ملعب لوجنيكي، ومنتخب إسبانيا يوم 25 يونيو على أرضية ملعب كالينينغراد.
تونس .. البحث عن فوز ثاني بالمونديال
ستبحث تونس عن انتصار ثاني بكأس العالم بعد الوحيد الذي حققته بفوزها على المكسيك في 1978 .
وبعد التأهل لكأس العالم للمرة الأولى منذ 2006 ستخوض تونس اختبارًا صعبًا في روسيا إذ ستلعب في المجموعة السابعة مع إنجلترا وبلجيكا وبنما.
ويعيش المنتخب التونسي في الوقت الحالي طفرة كبيرة على مستوى النتائج منذ تولي اللاعب الدولي السابق نبيل معلول مقاليد التدريب، حيث لم تتعرض تونس إلى الهزيمة منذ قدومه، بدءاً من الفوز الذي حققه على حساب المنتخب المصري قبل عام بهدف نظيف ضمن التصفيات المؤهلة إلى كأس أمم أفريقيا 2019 التي ستقام في الكاميرون .
وسبق لـ “نسور قرطاج” الظهور في 4 مناسبات ماضية ضمن المحفل العالمي الأبرز في الرياضة الشعبية الأولى أعوام 1978، 1998، 2002، و 2006 ، حيث جاءت المحصلة العامة ضعيفة رغم المشاركة التاريخية في المرة الأولى بمونديال الأرجنتين 1978، إذ خاضت تونس 12 لقاء ، حققت خلالها فوزاً وحيداً ، و3 تعادلات مقابل 7 هزائم، فيما سجل هجومه 8 أهداف، بينما تعرضت شباكه إلى 17 هدفاً.
مصر .. مشاركة لتجاوز التواضع
انتظرت مصر28 عامًا لتتأهل لكاس العالم في ثالث مشاركة بالبطولة. فمنذ مونديال إيطاليا 1990 والتي تأهلت لها مصر بقيادة محمود الجوهري المصري الوحيد الذي درب وقاد الفراعنة إلى كأس العالم لم يُرفع العلم المصري في البطولة التي كان الفراعنة أول من مثل افريقيا في مونديال إيطاليا 1934.
فمصر ورغم تفوقها الافريقي، لا تملك تاريخ كبيرا في كأس العالم، حيث أنها لم تنجح طوال تاريخها فى الوصول لكأس العالم مرتين سوى عامى 1934 و 1990 . والغريب أن منتخب مصر الفائز ببطولة أفريقيا 1986 لم يصل لكأس العالم 1986 ومنتخب مصر الفائز ببطولة أفريقيا عام 1998 لم يصل لكأس العالم 1998 وعلى نفس المنوال فالمنتخب الذهبى الحاصل على بطولة كأس أفريقيا 3 مرات متتالية أعوام 2006 و 2008 و 2010 لم يصل لبطولتى كأس العالم 2006 و 2010 .
ورغم التفاؤل الذي يخيم على الشارع المصري بالتوقيع على مونديال متميز بروسيا، إلا أن ذلك يبقى مقرونا بالمستوى الذي سيظخهر به محمد صلاح لاعب ليفربول الانجليزي، ويرى النقاد المصريون أن ذلك لم يكون كافيا للمرور للدور الثاني.
السعودية.. البحث عن إنجاز 1994
هذه المرة الخامسة التي يتأهل فيها المنتخب السعودي الى كأس العالم، حيث كانت الأولى منذ عام 2006، بعد غيابه عن نستخي 2010 في جنوب افريقيا و2014 في البرازيل . وتأهلت عام 1994 لأول مرة إلى مونديال الولايات المتحدة، فبلغت دور 16 عندما خسرت امام السويد (1-3)، ثم خرجت من الدور الاول في أعوام 1998 و2002 و2006.
وستحاول النخبة السعودية إعادة سيناريو 1994 والعمل على التأهل للدور الثاني، غير أن ذلك يبقى رهينا بتفادي الهزيمة في اللقاء الأول أمام البلد المضيف روسيا قبل مواجهة كل من مصر والارغوا










تعليقات
0