محمد اليزناسني
دخلت الحكومة في سباق ضد الساعة لأجل تنزيل إستراتيجية متفق عليها مع مهنيي قطاع المحروقات على أساس ” تسقيف الأسعار” بما يتماشى مع القدرة الشرائية للمواطنين، على حد تعبيرها.
رئيس الحكومة، وبعد أن اشتد عليه الخناق بفعل حملة المقاطعة وتداعياتها، التجأ إلى الاجتماع بقادة الأغلبية الحكومية ، وسط الأسبوع، خصص لدراسة الارتفاعات المتتالية لأسعار المحروقات، حيث خلص إلى تصور موحد حول وضع حد أقصى لأسعار المحروقات بالمغرب، مستلهمين في ذلك “النموذج البلجيكي” لمراقبة أسعار المحروقات.
النموذج البلجيكي يقوم على تحديد السعر الأقصى لكل مادة نفطية مرة في الأسبوع، مع بيعها بأكثر من السعر المسموح به؛ غير أن المغرب يتجه إلى تحديد سعر المنتج النفطي مرة كل خمسة عشر يوما، باتفاق مع شركات توزيع المحروقات، قبل عرض المشروع على مجلس الحكومة للنظر فيه رسميا.
وفي علاقة بالنظام الجديد المقترح، طالب أرباب محطات الوقود بالمغرب الحكومة برفع هامش الربح، الذي لم يتغير منذ سنة 1994، بحسب ما صرحوا به، حيث أعد تُجار محطات الوقود مذكرة مطلبية سيقدمونها إلى الحكومة، معلنين أن هناك خطوطا حمراء لا يُمكن تجاوزها فيما يخص هامش الربح الذي يعتبرونه جد هزيل مقارنة مع أرباح الشركات النفطية ، مضيفين أنه لا يُمكنهم قبول هذا الوضع الذي سيؤدي إلى إفلاس العديد من محطات الوقود، على حد قولهم.
ويطالب مكتب فيدرالية مسيري محطات الوقود ، بحسب مصدر منه، بهامش ربح لا يقل عن 700 درهم للطن بدل 300 إلى 400 درهم الموجودة حالياً، معتبرين أن مسألة تسقيف الأسعار تهدد نشاطهم التجاري .
للإشارة فإن مصطفى الخلفي، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني الناطق الرسمي باسم الحكومة، كان قد أكد أن هذه الأخيرة واعية بإشكالية أسعار المحروقات وأن التقدم نحو إيجاد حلول عملية مسألة مطلوبة وملحة.
مضيفا أن هذا الأمر نوقش أيضا على مستوى الأغلبية الحكومية، وأن هناك قناعة بضرورة إيجاد حلول عملية لإشكالية أسعار المحروقات بالمغرب.










تعليقات
0