أعلن ماتيو سالفيني وزير الداخلية الايطالي الجديد، في تصريحات له الأحد10 يونيو،أن روما ستبدأ من الآن فصاعدا رفض تهريب البشر وستقول لا لأعمال الهجرة غير المشروعة، مضيفا قوله “مالطا لا تقبل أحدا.. فرنسا ترد الناس على أعقابهم عند الحدود.. إسبانيا تدافع عن حدودها بالسلاح.. ونحن سنعمل أيضا مثلهم وسنغلق موانئنا في وجه هؤلاء المهاجرين”.
وتأتي هذه الخطوة التي اتخذها سالفيني، الذي يرأس أيضا حزب الرابطة المنتمي لأقصى اليمين، في إطار التزامه بتنفيذ وعوده الانتخابية بوقف تدفق المهاجرين على البلاد التي وصلها أكثر من 600 ألف مهاجر على متن قوارب من إفريقيا خلال السنوات الخمس الماضية.
يذكر أن الحكومة الإيطالية أعلنت الأحد 10 يونيو أنها سترفض السماح لسفينة تابعة لمنظمة إنسانية تقل أكثر من 600 مهاجر متوجهة إلى سواحل البلاد بالرسو في أي من موانئها، وطلبت من جزيرة مالطا فتح أبوابها أمام السفينة.
وفي السياق ذاته، أعلن طاقم سفينة “أكويريوس” التابعة لمنظمة (إس.أو.إس ميديتيراني) الإنسانية أنهم أنقذوا 629 مهاجرا، من بينهم 123 قاصرا و11 طفلا ونساء حوامل في عرض البحر المتوسط، وهم يتوجهون نحو أحد الموانئ الشمالية دون أن يحددوا إن كان في ايطاليا أو مالطا.
وفي تعليق على تصريحات وزير الداخلية الايطالي، قالت حكومة مالطا، في بيان مقتضب، إن عملية إنقاذ هؤلاء المهاجرين تمت في المياه الدولية قبالة ليبيا وتولت إيطاليا تنسيقها، موضحة أنها لم تكن السلطة الفاعلة أو المنسقة في هذه القضية، وبالتالي فإنها ستنفذ القوانين الأوروبية السارية بشأن مثل هذه الوضعيات.
وتوقع ملاحظون أن يؤدي رفض السلطات المالطية والايطالية لرسو السفينة الإنسانية بأحد موانئ البلدين إلى احتمال نشوب مواجهة دبلوماسية بين البلدين اللذين ينتميان إلى الاتحاد الأوروبي.
يشار إلى أنه رغم تراجع عدد المهاجرين الواصلين إلى السواحل الأوروبية بشكل ملحوظ خلال العامين الماضيين عقب وصول نحو 1.26 مليون شخص في 2015 ، إلا أن الأوروبيين لا يزالون يتعثرون أمام إصلاح “تسوية دبلن” لتفادي أن تظل الدول التي تشكل محطات الوصول الأولى الطرف الأكثر تحملا لعبء الهجرة دون تكافل الدول الباقية.
أزمة في الأفق بين إيطاليا ومالطا بسبب مصير أزيد من 600 مهاجر غير شرعي عالقين بالبحر










تعليقات
0