عبد العالي خلاد
” واحد هااالكو الوقت و الزمان و البطالة…و كايقلب على خدمة و تجي نتا دير عليه كاميرا خفية باش ضحك عليه الناس. عرف راسك وصلت قمة الحقارة “. هكذا علق أحد المواطنين على حسابه الفايسبوكي تفاعلا مع حلقة يوم الاحد 10 يونيو 2018 من برنامج الكاميرا الخفية “كاميرا شو” لمنشطه رشيد العلالي.
منشور تفاعل معه بقوة عدد من رواد الفضاء الازرق عبروا بدورهم عن عميق استيائهم للتوظيف السادي والمهين للأزمة الاجتماعية للشباب المعطل قصد توريطهم في موقف مأساوي اكثر منه كوميدي ينتهي بوصلة اذلال فظيعة اثر مطالبتهم بتعويض المبلغ الدفوع مقابل السلعة. البعض طالب ضحايا المقلب السمج بمقاضاة البرنامج فيما تفاعل آخرون بألم مع المشاهد التي سوقها.
نظرات منكسرة، كسرة خبز بطعم الخضوع، وشباب جميل خلوق يقبل “باللي كاين” نظير الكرامة ولو تعلق الامر بمهمة بائع او بائعة في محل لمواد النظافة، ورب عمل / منشط يمعن في اذلال الشباب من خلال مطالبتهم بدفع مبلغ 4000 درهم تعويضا عن ثمن سلعة استقبلوها وسووا فاتورتها عن طريق الخطأ. حلقة حركت المياه الراكدة واستفزت مشاعر المشاهد المغربي الذي استشعر من جديد فداحة الجرح الغائر الذي يستنزف شبابنا.
حلقة ناجحة بكل المقاييس، ولكن في شيء وأحد: تحريك سكين الاهانة في جرح انكسار شبابنا الجميل المعطل. شحت المواضيع والافكار ، وقصر نظر فريق البرنامج الى درجة استباحة مساحة توتر اجتماعي ونفسي لصناعة ” تفرنيسة” لا تقنع ولا تطرب أحدا.










تعليقات
0