ينوي حزب العمال الاشتراكي، الذي يقود الحكومة الإسبانية، إزالة آثار قبر الديكتاتور، “فرانسيسكو فرانكو”، من ضريح بالقرب من العاصمة مدريد، وتحويل المكان إلى “رمز للمصالحة”.
وجاء الإعلان عن قرار رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانتشيز، إزالة القبر المذكور في مقابلة صحفية مع قناة “تي في أي” الإسبانية، حيث قال الرئيس الجديد: “إن إسبانيا لا تستطيع السماح لرموز تفصل الإسبان، وأضاف أنه يريد تحويل وادى الفلورن إلى نصب تذكارى لمحاربة الفاشية”.
ووفقا لصحيفة “إيل ديباتي” الإسبانية فإن سانتشيز اعتبر بأن قرار نقل رفات فرانكو سيكون خطوة لكسب ثقة الإسبان، خاصة وأن رئيس الحكومة الإسبانية السابق ماريانو راخوي قد أدان بشكل كبير نظام فرانكو، ولكن في نفس الوقت كان يعيق المحاولات الرامية لإخراج رفاته من ضريح مدريد، لاعتبار الحزب الشعبي، بأن الذين يقومون بحملة لحفر قبور الجماعية المرتبطة بحقبة الدكتاتور يعيدون فتح فصل مؤلم من التاريخ الإسباني.
ويشار إلى أن الزعيم الاشتراكي سانتشيز، تقدم بهذا المقترح منذ توليه منصب رئاسة الحكومة بعد الإطاحة بالحزب الشعبي بتهم تتعلق بالفساد، في بداية شهر يونيو الجاري، حيث ألقى باللوم على راخوي الذي لم يستطيع نقل رفات الديكتاتور فرانكو، مرجحا أن الأمر كان سببا مبارشر في فقد ثقة الشعب الإسباني به.
وقال سانتشيز في المقابلة “إنها ليست مسألة فتح جروح… بل على العكس أنها تغلق الجروح”.
وفي السياق ذاته، أكدت كارمن كالفو، نائبة رئيس الحكومة، وجود اتفاق في البرلمان على نقل الضريح، مشيرا إلى أن الحكومة تبحث عن طريقة لتطبيق الاتفاق، موضحة أن الهدف من نقل القبر هو تحويل الموقع إلى “مكان للمصالحة، وذاكرة لكل الإسبان، وليس الاعتذار عن الديكتاتورية”.
ووفقا للإحصائيات التي أورتها الصحيفة، فإن أكثر من 33 ألف شخص لقو حتفهم خلال الحرب الأهلية الإسبانية (1936-1939) إلى جوار رفات فرانكو الذي حكم إسبانيا بقبضة من حديد منذ نهاية الحرب الأهلية (1936-1939) حتى وفاته عام 1975، بالضريح الكلاسيكي الجديد الواقع شمال غرب مدريد.
بالمقابل رفضت مؤسسة فرانكو التي تتلقى تمويلا من الدولة في عهد حكم الحزب الشعبي نقل ضريح الدكتاتور، مؤكدة أنها ستقاتل في المحكمة ضد أي محاولات لإخراج رفات فرانكو، ودعت بالتماس ضد خطط سانتشيز على الانترنت الأحد الماضي، حصل على 24 الف توقيع.










تعليقات
0