الأضرار الصحية والنفسية المترتبة عن إضافة الساعة

أنوار التازي الأربعاء 20 يونيو 2018 - 16:14 l عدد الزيارات : 39434

أثار إضافة الساعة التي قررتها الحكومة قبل أيام قليلة، بزيادة ستين دقيقة على التوقيت الرسمي، والذي يوافق توقيت غرينتش، استياء واحتجاجا وسط العديد من الناشطين والأخصائيين.

وللساعة البيولوجية أو الساعة الحيوية أهمية قسوى لجميع الكائنات الحية، إذ تعمل هذه الأخيرة على تنظيم أوقات الشعور بالجوع وأوقات النوم، كما أنها تضبط إيقاعي النهار والليل في جسم الإنسان، وأي خلل في هذا النظام قد يؤثر وبشكل سلبي على صحة الإنسان.

ويترتب عن تغيير الساعة البيولوجية بالنسبة لجسم الإنسان، خلل في العادات التي تتكرر في حياتنا اليومية بشكل دوري ومستمر (مثل: دورات النوم والاستيقاظ، وتغيير مستوى الهرمونات، وارتفاع وانخفاض درجة حرارة الجسم و غيرها من التغيرات التي تحدث خلال اليوم)، ويعتبر الضوء مؤثر قوي للساعة البيولوجية، حيث أن التعرض لضوء الصباح يساعد في ضبط الساعة البيولوجية، وفي الواقع أنه إذا نلت قسطا جيدا من الراحة وساعتك البيولوجية منتظمة ففي الغالب لن تحتاج إلى منبه لايقاظك في الصباح.

وتؤدي إضافة الساعة البيولوجية إلى خلل في تهيئة الجسم عند الاستيقاظ، والسهر أكثر ليلا، تغييرات على المدى الطويل قد تكون تأثيرات سيئة على الصحة.

ووفقا لدارسة أمريكية فإن التحول إلى العمل بالتوقيت الصيفي، أي زيادة ساعة يؤثر وبشكل سلبي على صحة الإنسان، حيث يؤدي إلى فقدان ساعة من ساعات النوم، ما قد يعزز مخاطر الإصابة بأزمة قلبية بنسبة 25 بالمئة.

ويتسبب تغيير الساعة البيلولجية في تغيير أوقات العمل في كثير من الأحيان، حيث يصبح على الإنسان النوم والاستيقاظ باكرا، أمر يجد الجسم صعوبة في التأقلم معه، إذ يسهر طوال الليل وحتى قرب الفجر، ما يتسبب له في الأرق، ويدفعه للاعتماد على إشارات غير طبيعية إما عن طريق المنبه أو بعض الأدوية سواء للاستيقاظ أو النوم، ما يعرض الجسم لضغوط أكبر بساعات نوم أقل واستهلاك سعرات و دهون أكثر.

وتظهر التأثيرات السلبية على جسم الإنسان، في بطء سرعه التفكير ورد الفعل، حيث تزيد نسبة حوادث السيارات في اليومين التاليين لتغيير الساعة، والإرهاق، إذ يتسبب فقدان ساعة من النوم يؤدي إلى زيادة التعب والتوتر.

ومن بين الحلول العملية التي تساعد على التخلص من الآثار السلبية لساعة الجديدة خاصة ونحن على مقربة من حلول فصل الصيف، والتي يجب اتباعها للتأقلم مع الساعة الجديدة، التوجه إلى السرير مبكرا بحوالي نصف ساعة، فالأمر يساعد الجسد ليتأقلم مع التغيير سريعا، كما يجب تجنب تناول القهوة المنبهات والشاي في أوقات متأخرة من الليل، ويستحب جعل غرفة النوم مهيأة أكثر للنوم بعطور وروائح طيبة، كما ينصح بالاسترخاء وممارسة اليوجا والابتعاد عن التوثر والمشاكل التي تؤرق.

وللمساعدة على النوم في وقت باكر، والقطع مع عادة التقلب في السرير بسبب الساعة الإضافية، يستحسن جعل الإضاءة خافتة، كذلك الابتعاد عن ضوء الشمس وعواميد الإنارة، وينصح في نفس الوقت باستخدم ستائر سوداء أو غطاء للعين لحجب الضوء.

وجدير بالذكر، أن المغرب أضاف ساعة إلى التوقيت الرسمي طيلة شهر قبل أيحذفها مع حلول رمضان، ثم يعود إلى إضافة ال 60 دقيقة، ما تسبب في إرباك حياة المواطنين وأغضبهم، خصوصا التلاميذ والموظفين والعمال.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:45

منظمة الصحة العالمية: تسجيل أكثر من 1300 حالة وفاة جراء موجة الحر في أوروبا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:24

كندا تبلغ ثمن النهائي بهدف قاتل وتنتظر الفائز من قمة المغرب وهولندا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:00

موجز أنباء العالم خلال 24 ساعة الأخيرة إلى غاية العاشرة مساء من يوم الأحد 28 يونيو 2026

الأحد 28 يونيو 2026 - 21:30

الاتحاد الاشتراكي يدعو إلى تقوية البحث العلمي والارتقاء بمنظومة التعليم العالي

corner image