

استقبل الحبيب المالكي رئيس مجلس النواب الإثنين 25 يونيو ببودغوريسا،من طرف ميلو دوكانوفيتش رئيس مونتينيغرو ،الذي بحث معه العلاقات الثنائية وسبل تطويرها.
وقال الحبيب المالكي ،في تصريح صحفي عقب هذا الاستقبال،أن رئيس مونتينيغرو ثمن العلاقات بين بلاده والمغرب وأشاد بالدور الذي يضطلع به المغرب في منطقة حوض المتوسط وإفريقيا ،واعتبره دورا رائدا في مختلف المجالات ،وخاصة فيما يرجع الى استتباب الأمن والسلم والاستقرار في عدد من مناطق القارة الإفريقية.
وأبرز ميلو دوكانوفيتش ،خلال هذه المباحثات ،أن المقاربة المغربية في ما يخص محاربة الإرهاب والاتجار في البشر والمخدرات تعتبر مرجعية.
وأكد أن زيارة رئيس مجلس النواب لهذا البلد تشكل حلقة جديدة في مسلسل تعزيز العلاقات الثنائية ،مذكرا بالروابط التي كانت تجمع المملكة المغربية بيوغسلافيا السابقة ،وهو ما يشكل إرثا ينبغي الحفاظ عليه.
وثمن توقيع اتفاقية التعاون بين مجلس النواب وبرلمان مونتينيغرو ،واعتبرها إطارا ومدخلا لتعزيز العلاقات السياسية ،وكذا خطوة لضخ دينامية جديدة في علاقات البلدين.
وأضاف ميلو دوكانوفيتش أنه ثمة عدة إمكانيات للتعاون بين البلدين ،وخاصة في مجال النقل البحري والموانئ والسياحة وإنتاج الطاقة من مصادر متجددة ،حيث يعتبر المغرب رائدا في المنطقة في هذا المجال.
واقترح إبرام اتفاقية تعاون اقتصادي شامل ،وثمن فكرة إحداث مجلس لرجال الأعمال بين المغرب ومونتينيغرو ،مشيدا بتنظيم الأسبوع الثقافي المغربي في عاصمة مونتينيغرو من 22 الى 28 يونيو الجاري ،وواعدا بالتعريف بثقافة مونتينيغرو في المغرب.

من جهته ذكر الحبيب المالكي أن المغرب ،الذي تجمعه علاقات استراتيجية وعريقة مع الاتحاد الأوربي ويطلع بدور مركزي على مستوى القارة الإفريقية ، لا يمكنه الا أن يثمن ويشجع الخطوات التي قطعتها مونتينيغرو من أجل الانضمام الى الاتحاد الأوربي.
ودعا من جهة أخرى الى استثمار التفاهم السياسي بين المغرب ومونتينيغرو من أجل تعزيز العلاقات الاقتصادية خاصة من خلال اتفاق شامل ومجلس للأعمال بين المغرب ومونتينيغرو.
وذكر بقراره المشترك مع رئيس برلمان مونتينيغرو القاضي بإحداث مجموعتين للصداقة البرلمانية في مجلس النواب وبرلمان هذا البلد ،لتكون قوة اقتراحية وأداة مواكبة للتعاون الحكومي وبين القطاعين الخاصين بالبلدين.
وفي نفس السياق، اتفق المغرب ومونتينيغرو على تطوير علاقات التعاون الاقتصادي والتجاري بينهما والرفع بها الى مصاف العلاقات السياسية المتميزة ،وذلك خلال مباحثات أجراها ، الإثنين في بودغوريسا ، الحبيب المالكي رئيس مجلس النواب مع رئيس حكومة مونتينيغرو دوسكو ماركوفيتش.
وخلال هذه المباحثات أكد المالكي أن هناك مجالات واعدة لتطوير العلاقات ،خصوصا في المجالات الفلاحية وتدبير المياه والموانئ والطاقات المتجددة، مؤكدا أهمية إشراك القطاع الخاص والعمل على إحداث مجلس لرجال الأعمال في البلدين.
واستعرض المالكي أوراش الإصلاحات الكبرى التي يعرفها المغرب لتأهيل نسيجه الاقتصادي وتحسين مستوى عيش السكان وتطوير الاقتصاد الأخضر، مبرزا الاختيارات الاستراتيجية للمغرب في تطوير تعاونه مع الدول الإفريقية وتعزيز شراكته مع الاتحاد الأوربي ،وكذا الدور الهام الذي يضطلع به في المنطقة كعامل استقرار.
وعبر ماركوفيتش من جانبه عن سروره لهذه الزيارة وأهميتها في تعزيز العلاقات بين البلدين ”اللذين لديهما طموحات كبيرة في مزيد من تطويرها والرقي بها على مختلف الأصعدة“.
وقال إن للبلدين إمكانيات كبيرة للتعاون في مجالات السياحة والنقل البحري والجوي والطاقات المتجددة، معتبرا أن للمغرب ومونتينيغرو مصالح اقتصادية مهمة وعليهما العمل سويا على استغلال العلاقات السياسية المتميزة لتحسين الاقتصاد والرفع من المبادلات التجارية.
وأعرب عن رغبة بلاده في الاستفادة من التجربة المغربية في مجال الطاقات المتجددة واستشراف إمكانيات التعاون في قطاعات إنتاجية وتدبير المياه والموانئ ،علاوة على القطاع السياحي.
وقال إن المغرب حاضر دوليا في الدفاع عن القيم العالمية للسلم والاستقرار ومحاربة الارهاب ،معربا عن رغبة بلاده في العمل مع المغرب على الصعيدين الثنائي والدولي في تعزيز ثقافة السلام.
وخلال المباحثات التي أجراها رئيس مجلس النواب في بودغوريكا مع إيفان برايوفيتش رئيس برلمان مونتينيغرو أكد الحبيب المالكي أن المملكة المغربية ومونتينغرو يتقاسمان العديد من القيم وتحذوهما نفس الإرادة في استتباب السلم في منطقتيهما وفي العالم وشدد على ضرورة الرقي بالعلاقات الثنائية ،خاصة في المجال الاقتصادي ،الى مستوى العلاقات السياسية الممتازة التي تربط البلدين.
ومن جهة أخرى ،أجرى السيد الحبيب المالكي مباحثات مع السيد زوران يانكوفيتش كاتب الدولة المكلف بالشؤون السياسية تناولت عددا من قضايا التعاون الاقتصادي والسياسي بين البلدين.










تعليقات
0