نوفل الدفالي
كشف تقرير معهد التمويل الدولي، أن ارتفاع أسعار النفط من الممكن أن تزيد من عجز ميزانيات الدول المستوردة له، ومن ضمنها المغرب، في حين أن هذه الزيادة ستدعم اقتصاديات دول الخليج المصدّرة.
وأكد التقرير الذي نشر حديثا، أن ارتفاع أسعار النفط من شأنه أن يزيد من مستويات التضخم، ويوسّع العجوزات المالية للدول المستوردة للنفط في منطقة الشرق الأوسط، وشمال أفريقيا.
ولفت المعهد في تقريره، إلى أن هذا الارتفاع يؤثر على اقتصادات هذه الدول لاسيما على مستوى زيادة تكلفة الإنتاج بالنسبة للبضائع والخدمات المختلفة.
وأشار التقرير إلى أن الزيادة في أسعار النفط المرتفعة ستوسّع عجوزات الحساب الجاري عبر زيادة فاتورة الاستيراد للدول المستوردة، وتشير تقديرات المعهد إلى أن الزيادة في متوسط أسعار النفط بمقدار 18 دولاراً للبرميل إلى 72 دولاراً هذا العام، ستزيد من عجز الحساب الجاري في كل نقطة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي في المغرب بواقع 2.6 في المائة، وفي مصر 1.7 بنحو في المائة، وفي تونس بنحو 1.5 في المئة، وفي الأردن بنحو 2.7 في المئة، وفي لبنان بنحو 2.9 في المئة.
وأوضح التقرير أن هذه الدول لا تزال تعاني من بيئة محلية وخارجية هشة، بالإضافة إلى نقص في الإصلاحات العميقة، والتي تتزامن مع تصاعد التوترات الاقتصادية الداخلية، والمخاطر الجيوسياسية.
كما أشار التقرير إلى أن عبء الدين الحكومي المتصاعد في هذه الدول يعيق من قدرة السلطات على تنفيذ سياسة مالية لمواجهة التقلبات الدورية ولتمويل الإنفاق لاسيما على مستوى البنية التحتية. ورغم ذلك، أشار معهد التمويل الدولي إلى إمكانية أن تزيد أسعار النفط المرتفعة بشكل غير مباشر من النمو الاقتصادي لدى مستوردي النفط في منطقة الشرق الأوسط، ففي حين أن هذه الزيادة قد تحد من الاستهلاك المحلي، إلا أنها تستطيع دعم اقتصاديات دول الخليج، الأمر الذي سيفيد بدوره مستوردي النفط لاسيما على مستوى التجارة الثنائية، والسياحة، والتحويلات المالية، والمنح، وتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر.










تعليقات
0