تنظم جمعية “أشبال المغرب الثقافية والفنية”، خلال الفترة الممتدة بين 11 و15 غشت بساحة سيدي عبد الوهاب بوجدة، النسخة الرابعة من مهرجان “كران .. عادات وتقاليد”.
وبحسب المنظمين، فإن هذه التظاهرة الثقافية، التي تحتفي بهذه الأكلة الشعبية، تتوخى الإسهام في تثمين المنتوج المحلي اللامادي والتعريف به وطنيا ودوليا، كما تهدف إلى تشجيع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني من خلال معارض للمنتوجات المحلية.
ويسعى هذا المهرجان إلى أن يشكل بطاقة تعريفية للجهة الشرقية، تحتفي بالموروث الثقافي المحلي من خلال إبراز العادات والتقاليد المحلية، لا سيما في ما يتصل بالتعريف بأكلة “كران” الشعبية والاحتفاء بها.
ويصنف “كران” ضمن المطبخ الشعبي بالجهة الشرقية. وهو من الوجبات الخفيفة سهلة التحضير.
ويتضمن برنامج هذه الدورة تنظيم “موكب كرنفال كران”، ومعارض بالسوق الشعبي ولوحات لفنون الشارع، وسهرات فنية، فضلا عن ورشات تكوينية ومائدة مستديرة حول موضوع “كران تراث ثقافي وطني لا مادي”.
وسيتم، بالمناسبة، تكريم فعاليات جمعوية وثقافية نظير جهودها في المجالات الثقافية والفنية على الصعيدين المحلي والوطني.
« و”كران” أكلة بسيطة وسهلة التحضير لا تتطلب مقادير كثيرة, فهي تتطلب استعمال حمص مطحون, زيت, ملح, خمارة حمراء, بيضتين, وماء, تخلط المقادير جيدا بالطراب الكهربائي ويوضع الخليط في مول ويدخل إلى فرن ساخن حتى يصير متماسكا (يجف من الماء) .
فبالإضافة إلى بساطتها فهي رخيصة الثمن, بحيث يمكن اعتبار هذه الأكلة أحيانا غذاء أساسيا ومهما لشريحة واسعة من أبناء المدينة, وبصفة خاصة الأسر الفقيرة والمعوزة, نظرا لثمنه المناسب جدا فدرهم واحد يكفيك بأن تتذوقها وتسد رمقك.
ولعل ما يميز أكلة «كاران» صمودها القوي أمام كل التطورات الحديثة والتغيرات التي عرفتها ساكنة وجدة, فرغم الانتشار الواسع لمحلات الأكلات السريعة والخفيفة, وكذا المطاعم الشعبية والعصرية وحتى الماركات العالمية لم تستطع كل هذه العوامل القضاء على أكلة شعبية حافظ على حمايتها أهلها من تيار العولمة الذي بدأ يجهز على بعض من تراثنا المحلي.
وعن أصل هذه الأكلة الشعبية, هناك من يقول بأنها تركية وهناك من ينسبها إلى دولة إسبانيا, عرف بها الغرب الجزائري كما شرق المغرب وخصوصا مدينة الألفية التي ظلت حبيستها ولم تنتقل إلى باقي المدن المغربية.










تعليقات
0