التازي أنوار
عند كل دخول مدرسي تتفاجئ الاسر المغربية بزيادات في رسوم التسجيل من الطرف مؤسسات التعليم الخصوصي، تختلف مبالغها وقد تتراوح بين 800 درهم الى 2000 درهم، كما أن المؤسسات لا تقدم فواتير مفصلة حولها.
ومقابل هذا، تعد الحكومة نص تنظيمي يحدد معايير رسوم التسجيل والتأمين في مؤسسات التعليم الخاصة، وذلك بعدما توصلت بدراسة من البنك المركزي حول ارتفاع نفقات الاسر على تمدرس أبنائها بنسبة 44 بالمئة خلال عشر سنوات الأخيرة.
وسيحد النص التنظيمي، شبكة للمبالغ التي يتعين دفعها وتهم تعريفة التسجيل او اعادته والتأمين و الخدمات الملحقة، وسيكون على المؤسسات التعليم الالتزام بلائحة الأسعار الجديدة، في حين أن رسوم التمدرس تظل حرة وكل مؤسسة تحددها حسب ما تراه مناسبا لخدماتها.
وعبرت اسر التلاميذ في كثير من المرات، أن الرسوم تحدد دون أي معايير ودون مراقبة الوزارة الوصية، اذ يظل تحديدها متوقفا على سلطة صاحب المؤسسة خصوصا أمام الطلب المتزايد عليها، وبالمقابل فالانتقال من المستوى ما قبل الاولي الى المستوى الابتدائي يعني زيادة تتراوح بين 100 درهم و200 درهم حسب كل مؤسسة.
ويهدف النص التنظيمي الجديد الى الحفاظ على القدرة الشرائية لأولياء التلاميذ من خلال إقرار معايير محددة تكون مرجعا في تحديد قيمة تكاليف التمدرس، اذ ارتفعت تكاليف الدراسة خلل العشرية الأخيرة بمتوسط سنوي 307 بالمئة في حين أن تطور الأجور لم يعرف الوثيرة ذاتها ما أثر على ميزانية الاسر.
ومن جهة أخرى، سيتم تصنيف المؤسسات التعليمية، فلا يمكن ان توضع كل المؤسسات في خانة واحدة بالنظر الى حجمها وبنيتها وخدماتها واختلاف الرسوم التي تفرضها على التلاميذ الوافدين عليها، اذ سيتم بشكل مستمر افتحاص المؤسسات سواء من حيث الجودة والخدمات المقدمة أو فيما يتعلق بالرسوم التي تفرضها.
ويشار أن الحكومة تدرس الانعكاسات المالي للإجراء الذي يقضي بتمكين الاسر من خصم مبالغ التمدرس من دخلها قبل اخضاعها للضريبة على الدخل على غرار ما هو معمول به في تكاليف تملك السكن.
هذا وفي وقت سابق، قال سعيد أمزازي وزير التربية الوطنية والتعليم والتكوين المهني أن مبلغ رسوم التسجيل، تتحدد حسب موقع المؤسسة والخدمات المقدمة من طرفها، والتي تخضع لمبدأ العرض والطلب، مشيرا إلى أن آباء وأولياء التلاميذ يختارون المؤسسات التي تناسب الخدمات التي يرغبون فيها، والتي تستجيب لقدراتهم المادية.
و في إطار تنزيل مقتضيات الرؤية الاستراتيجية 2015-2030، قال الوزير إن وزارته ستعمل على مراجعة وتحيين الإطار القانوني والتنظيمي المنظم للتعليم الخاص من خلال مجموعة من الإجراءات من بينها وضع دفاتر للتحملات تقنن وتنظم الاستفادة من التدابير التحفيزية حسب نوعية الاستثمار والمجال الجغرافي والأسلاك التعليمية المعنية ومراعاة إلتزام المؤسسات المستفيدة بتطبيق رسوم للتمدرس، تلائم أكبر عدد ممكن من الأسر والشرائح المجتمعية، ومساهمتها في التضامن المجتمعي وانخراطها في برامج محو الأمية والتربية غير النظامية.










تعليقات
0