عبد العالي خلاد
تأكدت إصابة سبعة أطر صحية، بين أطباء وممرضين، بمستشفى الرازي التابع للمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بمراكش بداء السل، وتلاها إجراء وقائي وتصحيحي في نفس الوقت يقضي بإغلاق قسم المستعجلات بنفس المستشفى لغرض تطهيره وبائيا، وإعادة النظر في هندسته التي احتوت عيوبا لا تغتفر على مستوى نظام التهوية. قلق المواطنين لم يتوقف، وأسئلتهم الملحة تلاحق أجوبة سكتت عنها وزارة الصحة. إلا أن أطرا طبية، ومن خلال مواقع التواصل الاجتماعي عبروا صراحة عن غضبهم إزاء التقصير والإهمال الذي أدى إلى إصابة الأطر الطبية بالداء، مع احتمال إصابة العشرات من المواطنين من المرضى ومرافقيهم بقسم المستعجلات بمستشفى الرازي بمراكش.
طبيب مقيم تخصص أمراض القلب بالمركز الاستشفائي الجامعي بمراكش حمل المسؤولية بالدرجة الأولى للمشرفين على هندسة وإنجاز وتسلم بناية مستشفى الرازي بالعيوب الهندسية التي شابتها ،وخصوصا إشكال التهوية بقسم المستعجلات. الطبيب رفض مغالطات وزارة الصحة فيما يخص توقيت الإصابات الذي يرجع إلى شهر، وكذا قرار وقف العمل بقسم المستعجلات، والذي اتخذه الأطباء والممرضون وليس الإدارة، وذلك بعد طول انتظار حل مشكل التهوية الذي كان موضوع شكايات العاملين بالقسم منذ 3 سنوات . ذات التدوينة ترفض كذلك مغالطات وزارة الصحة من حيث القسم المعني بالاصابات، حيث تؤكد أن القسم المعني بالاصابات هو قسم المستعجلات وليس قسم الأمراض التنفسية حيث يكون من الطبيعي تسجيل هذا النوع من الحالات. وتبعا لذلك، يثار سؤال جدي حول العدد الحقيقي للإصابات بداء السل بمدينة مراكش في أوساط الآلاف من مرتادي قسم المستعجلات الحاضن لداء السل الرئوي خلال الفترة السابقة. فهل يعقل أن يعود مواطن، قصد قسم المستعجلات لاسعاف جرح في يده، بداء السل الفتاك إلى بيته؟
الطبيب المقيم طرح حتى اشكال تشخيص الداء، منبها إلى عدم توفر المستشفى الجامعي على تحليل “IDR” منذ فترة. العلاج من داء السل الرئوي يأخذ وقتا طويلا قد يمتد سنة، كما أنه مكلف ماديا. وهنا يطرح سؤال في شأن الأطباء الشباب المصابين بهذا المرض بدون التوفر على تأمين أو تغطية صحية، بسبب تعثر حل الملف منذ 2011 في إطار الحوار بين وزارة الصحة واللجنة الوطنية للأطباء الداخليين والمقيمين .










تعليقات
0