التازي أنوار
بعد 11 سنة من إلغائه، صادق المجلس الوزاري منذ أسابيع ماضية، على مشروع القانون المتعلق بالخدمة العسكرية رقم 44.08 أو ما يعرف بالتجنيد الاجباري، الذي أثار نقاشا واسعا في صفوف المواطنين داخل البيوت والمقاهي ومواقع التواصل الاجتماعي، بين المؤيد والرافض لهذا المشروع.
وجعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي، من قانون التجنيد الإجباري فرصة للغوص في السخرية، ورسومات كاريكاتيرية ساخرة، وتسجيل مقاطع فيديو لرفض القانون، بالإضافة إلى تدوينات متهكمة، اذ أن هناك فئة عبرت عن رفضها القرار بشكل قاطع، واصفين إياه بالقرار الفوقي ولم يشرك فئة الشباب في طرحه وصياغته بنوده.
وأسس ناشطوا مواقع التواصل الاجتماعي، صفحة على الفايسبوك سميت بـ«التجمع المغربي ضد الخدمة العسكرية الإجبارية»، التي وصل عدد متتبعيها إلى قرابة 21 ألف متابع، اذ عبروا أن رفضهم الخدمة العسكرية لم يأت بسبب الخوف أو التهرب من المسؤولية ولا نكرانا للوطن، بل إن الحس الوطني هو الذي يدفعنا إلى تبني موقف الرفض، وشجاعتنا التي تفتقر إليها نخب البلاد وهيئاته هي المحرك لمعارضتنا هذا القرار،وأضافوا أن الخدمة العسكرية الاجبارية لم تكن في أي برنامج حكومي ولا انتخابي الذي صوت لصالحه البرلمان.

ونشر نشطاء الصفحة المذكورة، عدة تدوينات وهشتاغات “مانكاديش، مع التعليم الاجباري” بالإضافة الى صور ورسومات ومقاطع فيديو مسجلة، يرون من خلالها أن مخصصات التجنيد الاجباري من شأنها بناء مستشفيات ومدارس لتغطي المشاكل الاجتماعية التي يتغبط فيها المغرب، اذ استبعدوا أن يكون الهدف من القانون هو ردع المجرمين، لأنهم غير معنيين به، فإن أصحاب السوابق التي تتجاوز ستة أشهر حسبا لا يمكن دمجهم في الخدمة، متسائلين هل المغرب في حاجة فعلا إلى الخدمة العسكرية لحل مشاكله المتراكمة، من بطالة وهشاشة وتعليم قاصر وخدمات اجتماعية ضعيفة؟

وبالمقابل ، هناك أصوات مرحبة بالقانون، إذ اعتبرته حلا للمشاكل التي يتخبط فيها الشباب، حيث ستتاح فرصة لضبطهم وتكوينهم، وذهبت العديد من التدوينات والتعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي إلى أن التجنيد الإجباري يمكن أن يوفر للشباب فرصة شغل، خصوصا أن كثيرا منهم لا يتوفرون على عمل، فيما ربط آخرون التجنيد الإجباري بإحياء روح الوطنية وحب الوطن لدى الشباب.
وبموجب مشروع القانون، فإن مدة أداء الخدمة العسكرية هي 12 شهرا، كما يمكن أن تمنح إعفاءات مؤقتة، أو نهائية، تحدد شروطها بنص تنظيمي، لأسباب معينة، وخاصة العجز البدني أو الصحي الذي يكون مثبتا بتقرير طبي صادر عن مصالح التكوين الاستشفائية العمومية المختصة، أو التحمل العائلي أو متابعة الدراسة.
ويستثنى من الخدمة العسكرية الأشخاص الذين حكم عليهم بعقوبة جنائية أو بالسجن النافذ لمدة تزيد عن ستة أشهر، ما لم يحصلوا على إعادة الاعتبار.
ويشار الى أن مجلس النواب أحال رسميا مشروع القانون المتعلق بالخدمة العسكرية على لجنة العدل والتشريع وحقوق الانسان، وذلك في إطار التحضير للدخول البرلماني الجديد.










تعليقات
0