عبد العالي خلاد
ثلاثة أحداث لها دلالتان :الأولى مفادها كون قرارات دونالد ترامب واسلوبه لا يلقيان تأييدا مطلقا من مجمل مساعديه. أما الدلالة الثانية فهي عدم وقوف كبار مساعدي ترامب مكتوفي الأيدي أمام قرارات يرونها متهورة ومكلفة.
أول حدث تمثل في نشر صحيفة نيويورك تايمز الأميركية مقالا نسبته لمن وصفته بمسؤول كبير في البيت الأبيض. كاتب المقال المعنون ب “أنا جزء من المقاومة داخل إدارة ترامب” تحدث عن الجهد الذي يبدله رفقة موظفين آخرين بالبيت الأبيض قصد الوقوف في وجه ما وصفه بأسوا شطحات رئيس يتمتع بقدرات قيادية وضعية ومتهورة.
ثاني حدث تمثل في نشر قناة “سي أن أن” الأمريكية نص رسالة أكدت كونها مسروقة من مكتب ترامب من قِبل واحد من كبار مساعديه،اضطر للتصرف وفق هذا الأسلوب لقناعته بأن صدورها بشكل رسمي سيشكل خطرا على الأمن القومي.
المساعد المعنى حسب “سي أن أن” هو المستشار الاقتصادي السابق للبيت الأبيض غاري كوهين، والذي قام بسحب أمر رئاسي يقضي بإلغاء اتفاقية التجارة الحرة مع كوريا الجنوبية.
أما الحدث الثالث، فيتمثل في تثبيت احد موظفي البيت الأبيض للافتة على المكتب البيضاوي مكتوب عليها ” الدخول إلى المدينة المجنونة: مرحبا بكم في الولايات المتحدة الأمريكية”
الرئيس الأميركي دونالد ترامب لم يقف موقف المتفرج من هاته التفاعلات. حيث طالب المدعي العام جيف سيشنز بفتح تحقيق لمعرفة الشخص الذي وضع اللافتة على باب المكتب البيضاوي من جهة، ملوحا من جهة أخرى، وتحت ذريعة حماية الأمن القومي، بإمكانية مقاضاة جريدة نيويورك تايمز قصد الكشف عن هوية ” الموظف الكبير” الذي نسب له مقال ” أنا جزء من المقاومة داخل إدارة ترامب”. مقال علق عليه الرئيس الأمريكي على حسابه بتويتر بكلمة “خيانة”.










تعليقات
0