أكد أطباء متخصصون في الأمراض الوبائية والتعفنية في تصريحات لـ “الاتحاد الاشتراكي”، أن التدابير والإجراءات الوقائية المعتمدة لمواجهة شبح الكوليرا يجب أن تشمل، وبشكل جد دقيق، الحدود البرية مع الجارة الجزائر، وأن يتم رفع مستوى اليقظة في علاقة بالمهاجرين المنحدرين من دول جنوب الصحراء الذين يمكن أن يلجوا التراب الوطني بشكل سري من هذه المنطقة الحدودية، دون إغفال المراقبة التي يجب ألا تقتصر على مطار محمد الخامس الدولي فقط بل وأن تشمل مطارات أخرى، بالنظر إلى إمكانية قدوم أي مواطن جزائري قد يكون حاملا للمرض من دولة أوروبية، وإن كانت نسبة هذا الاحتمال ليست بالقوية.
تنبيهات المختصين أكدت كذلك على ضرورة الاهتمام بالنقاط المائية المختلفة، خاصة في المناطق التي لا يتوفر فيها الماء الصالح للشرب، أو تلك التي تشهد انقطاعات متكررة فيه، والتي يضطر معها المواطنون إلى الالتجاء إلى الآبار والوديان وغيرها من مصادر الماء غير المعالجة، مؤكدين على أنه يعد ناقلا رئيسيا للمرض. ودعا الأطباء المختصون إلى التكثيف من الحملات التحسيسية والتواصلية باعتماد كل الوسائل والآليات الممكنة، قصد الرفع من وعي المواطنين بالخطوات الصحية الوقائية التي يجب التقيد بها، تفاديا للإصابة بالمرض، وعلى رأسها شرب الماء المعالج وغسل اليدين بشكل متكرر وجيد، والحرص على نظافة الخضراوات والفواكه ومختلف الأطعمة التي يتم تناولها، مع طهيها جيدا قبل ذلك.
بدورهم انخرط عدد من الصيادلة في عملية التحسيس والتوعية على مستوى الصيدليات، وذلك بمبادرات خاصة تروم تصحيح مجموعة من الممارسات اليومية المرتبطة بالنظافة والتغذية، مع إيلاء الاهتمام بالحالات التي قد ترد على هذه الصيدلية أو تلك، بحثا عن أدوية لتخفيض الحرارة وللعلاج من الإسهال، لاسيّما في الأحياء الشعبية، والعمل على توجيهها صوب المستشفيات من أجل الخضوع للفحوصات الطبية.










تعليقات
0