ضمن خلاصات مهمة المراقبة التي قام بها قضاة المجلس الجهوي للحسابات لجماعة امكراد بالصويرة والمنشورة ضمن تقرير انشطته عن سنتي 2016/2017، وقف المجلس بداية عند الاختلالات التي اعترت النفقات المنجزة عن طريق سندات الطلب مسجلا سلك مسطرة غير صحيحة بالنسبة لبعض النفقات بواسطة سندات الطلب وخاصة بناء الأسوار. حيث تبين، من خلال الاطلاع على ملفات سندات الطلب المتعلقة بتسوير المقابر والمدارس، أن البناء الحديث للأسوار تم عن طريق سندات الطلب، ويتعلق الأمر بسبع سندات طلب بقيمة إجمالية بلغت مليون درهم، تم تقييدها في الباب “تهيئة سور”، في حين أنها تبقى بناءات ويجب أن تتبع مسطرة صفقات الأشغال. وما يؤكد ذلك هو أن نوعية الأشغال المضمنة بسندات الطلب المسماة “تهيئة الأسوار” هي نفسها المضمنة بدفتر تحملات صفقات أشغال تسوير بعض المدارس، التي أنجزتها الجماعة. وقد تبين أن الأمر يتعلق بعمليات بناء جديدة و ليس تهيئة لأسوار قائمة، وبذلك تكون الجماعة قد قامت بهذه العملية تفاديا لمسطرة الصفقات العمومية التي تحدد بشكل حصري الأشغال التي يمكن إنجازها عن طريق سند الطلب، وعمليات البناء ليست ضمنها . التقرير سجل كذلك فرقا بين الأشغال المؤداة في إطار سند الطلب رقم 04/2014 والأشغال المنجزة. اذ، بعد تفقد الوثائق المتعلقة بإحداث الأسوار، تبين أن الجماعة أنجزت أشغال تسوير مقبرة دوار أيت تاعبيت بواسطة سند الطلب رقم 04/2014 بتاريخ 27 / 08 / 2014 وبمبلغ قدره 199.874,40 درهم. وبعد التنقل لعين المكان ومقارنة الأشغال التي تم إنجازها مع تلك التي تم أداؤها، تبين وجود فارق بينهما، حيث لوحظ غياب الأشغال المتعلقة بإحداث بوابة المقبرة وصباغتها في حين أن محضر الاستلام يشير إلى تسلم كامل للأشغال موضوع سند الطلب. الشيء الذي يعتبر خرقا لمساطر تصفية النفقات العمومية والأمر بصرفها ثم أدائها. أما فيما يتصل بالصفقات العمومية فقد سجلت مهمة المراقبة عدة اختلالات من ضمنها غياب التجارب المختبرية بالنسبة لعدد من الصفقات وخصوصا الصفقات رقم 1/2011 و 2012/ILDH/1 و 1/2013. حيث أن المقاولين الذين أنجزوا الأشغال لم يقدموا نتائج التجارب المختبرية المنصوص عليها في هذه الصفقات، كما أن الجماعة لم تطالبهم بها، ولم تقم بأي إجراء لإجبارهم على احترام مقتضيات دفتر الشروط الخاصة والقيام بتلك التجارب. مما يخل بمقتضيات المادة الثالثة من دفتر الشروط التقنية التي تنص على أن كل التجارب المختبرية على الإسمنت وصب الخرسانة يجب أن يقوم بها المقاول وعلى حسابه. كما أن نفس المادة تنص على أنه في حالة عدم قيام المقاول بالتجارب المطلوبة منه، فإن الورش يوقف إلى حين الإدلاء للجماعة بما يفيد القيام بذلك. من جهة أخرى سجل التقرير اختلافا بين الكميات الواردة في الكشوف التفصيلية لبعض الصفقات وتلك المضمنة في جداول المنجزات. فبالنسبة للصفقة رقم 2012/ILDH/1التي أبرمت لأجل بناء 4 اسوار و 6 مرافق صحية لمدارس ابتدائية بمبلغ قدره 549.676,80 درهم لمدة اربعة اشهر. ابتدأت أشغال البناء بتاريخ 9 ماي 2012 ، واستلمت مؤقتا بتاريخ 18 يوليوز 2012 . غير أنه لوحظ، بعد مقارنة جداول المنجزات وكشوف الحساب المتعلقة بالصفقة، أن الكميات المؤدى عنها، والمضمنة في تلك الكشوف، تختلف عن الكميات المدونة بجداول المنجزات. الأمر الذي جعل الجماعة تؤدي مبالغ عن أعمال كمياتها مختلفة عما تم احتسابه بجدول المنجزات، مما يخل بمقتضيات المادة 57 من المرسوم رقم 2.99.1087 الصادر في 4 ماي 2000. نفس الامر بالنسبة للصفقة رقم 1/2014 المتعلقة بفتح المسلك الرابط بين دوار احوماش والطريق الاقليمية رقم 2228 ، بمبلغ قدره 994.338,00 درهم، خلال مدة إنجاز تعادل خمسة أشهر . حيث سجلت مهمة المراقبة، بعد مقارنة جداول المنجزات وكشوفات الحساب المتعلقة بهذه الصفقة، وخصوصا أشغال التتريب، أن الكميات المؤدى عنها، والتي بلغت ما قدره 722,85 متر مكعب، تفوق الكميات المدونة بجداول المنجزات، والتي حددت في 371,19 متر مكعب. هذا الوضع جعل الجماعة تؤدي مبالغ تفوق تلك التي وجب عليها أداؤها بقيمة بلغت 7612.659, درهم. وهو ما يخل بمقتضيات المادة 57 من المرسوم رقم 2.99.1087 الصادر في 4 ماي 2000. واتصالا بنفس الصفقة دائما، سجل المجلس الجهوي للحسابات سوء تقدير كمية بعض الأشغال حيث تبين أن هناك اختلاف كبير بين الكميات المبرمج إنجازها بالنسبة لقلع الأشجار، اذ لم يتم احتساب إلا شجرة واحدة، في حين بلغت كمية الأشجار التي تم اقلاعها 52 شجرة. مما يبين أن الجماعة أخطأت في تقدير كمية قلع الأشجار، مما جعل هذه الأشغال ترتفع قيمتها بما قدره 51 ألف درهم .
المجلس الجهوي للحسابات يعدد اختلالات الصفقات العمومية بجماعة امكراد بالصويرة










تعليقات
0