تنظم وزارة الاقتصاد والماليةعلى مدى يومين الجمعة 21 والسبت 22 شتنبر، بشراكة مع جمعية المؤسسة الدولية للمالية العمومية وبدعم من المجلة الفرنسية للمالية العمومية، حول موضوع “المالية العمومية والعدالة الاجتماعية”.
المناظرة ،الممتدة تناقش ثلاثة محاور رئيسية، يتمثل أولها في “رهانات المالية العمومية والعدالة الاجتماعية، ما بين تدخل الدولة وخيار السوق ؟ أي دور للنظام الجبائي؟ أية ممارسات ميزانياتية بالمغرب وفرنسا؟”.ويبرز المحور الثاني “دور الجماعات الترابية ومؤسسات الاقتصاد الاجتماعي والتضامني والمقاولات”، في حين يتناول المحور الثالث موضوع “العدالة الاجتماعية: أي أفق؟” من خلال تسليط الضوء على آراء واستراتيجيات المؤسسات الدولية فيما يتعلق بتعزيز العدالة الاجتماعية والاندماج الاجتماعي للدول.
وخلال مداخلته، أكد الخازن العام للمملكة السيد نور الدين بنسودة، الجمعة 21 شتنبر بالرباط، أن التشخيص الدقيق والرؤية الواضحة وربط المسؤولية بالمحاسبة ، تمثل الأسس الضرورية للنجاح في إرساء عدالة اجتماعية أفضل.
وأوضح السيد بنسودة، خلال تقديمه لتقرير تمهيدي في إطار الدورة ال12 للمناظرة الدولية للمالية العمومية، المنظمة حول “المالية العمومية والعدالة الاجتماعية”، أنه “لا يمكن ارساء عدالة اجتماعية أفضل بدون تشخيص دقيق ورؤية واضحة، وتغيير القوانين بوتيرة أقل، وتمكين الفاعلين من صياغة القوانين، واحترام القانون وربط المسؤولية بالمحاسبة “.
وأضاف أن التشخيص السليم لوضعية العدالة الاجتماعية، يتطلب الحصول على معلومات أكثر دقة وشفافية حول الدخل والثروات، من أجل “معرفة الواقع الاجتماعي الحقيقي بشكل أفضل وجعل رؤية السلطات العمومية أكثر وضوحا من أجل بلورة سياسات اجتماعية تكون أكثر ملاءمة”.
من جهة أخرى، شدد السيد بنسودة على أهمية الحفاظ على الخيارات الكبرى في مجال السياسات العمومية، وتقليص وتيرة إدخال التغييرات عليها، موردا مثال ألمانيا التي لا تغير قوانينها الجبائية إلا نادرا، والتي تتميز بقوة صياغة التشريعات، حيث تخضع المعايير ذات الأصل التشريعي لشرط النجاعة .
وأشار كذلك إلى أنه بالموازاة مع بلورة المعايير “يجب على الدولة السهر على الاحترام المنهجي للقانون، الذي يجب أن يسود على الجميع”، مضيفا أنه “ينبغي معاقبة أي خرق للقانون”.
وقال إن السياسات الاجتماعية استلزمت تدخلا كبيرا من طرف المالية العمومية، من حيث زيادة النفقات المباشرة من قبل الوزارات وزيادة المنح المقدمة للمؤسسات والمقاولات العمومية، مقرونة بانخفاضات على مستوى الضريبة على الشركات والضريبة على الدخل، علاوة على الرفع من الإعفاءات الضريبية.
من جهته، قال رئيس جمعية المؤسسة الدولية للمالية العمومية، مدير المجلة الفرنسية للمالية العمومية السيد ميشيل بوفيي، أن ” الرباط أصبحت بشكل تدريجي مركزا فكريا حقيقيا للمالية العمومية على المستوى الدولي”.
واعتبر السيد بوفيي أن ” المغرب أصبح ، بشكل ما ، نافذة لما يجري في مجال المالية العمومية على مستوى العالم” مضيفا أن هذه المناظرة تضع المملكة في موقع محوري في إطار التفكير في المالية العمومية. وأكد كذلك على أن تطور النموذج الاقتصادي الجديد قد تسارع بشكل كبير في السنوات الأخيرة ، مضيفا أنه “يتم إنشاء أيضا نموذج مؤسستي جديد من خلال شبكة من الدول والمدن والجهات”.










تعليقات
0