عبد العالي خلاد
معاناة مالية حقيقية يكابدها الموظفون منذ تسلمهم راتب شهر غشت 2018 بشكل استباقي بمبادرة من الحكومة التي مكنت موظفيها من رواتبهم بحجة تمكينهم من اقتناء أضحية العيد، فيما الهدف الحقيقي الكامن وراء القرار، حسب قراءة الأغلبية الساحقة من الموظفين، هو خلق حركية استهلاكية بمناسبة العيد ليس فقط في سوق الأضاحي بل في الأسواق الموازية كالملابس والاواني المنزلية والعطارة وغيرها. النتيجة كانت كالمتوقع بطبيعة الحال :استهلك الموظفون راتب شهر غشت قبل الأوان ، ووجدوا أنفسهم مفلسين في مواجهة أعباء الدخول المدرسي والمتطلبات الحياتية لشهر شتنبر بايامه ولياليه.
إلا أن هذه الوضعية لا تنسحب بطبيعة الحال على جميع فئات الموظفين أو جميع القطاعات الحكومية، حيث توجد وزارات تمتع موظفيها بمنح دورية أو مناسباتية سواء بشكل مباشر أو من خلال مؤسسات الأعمال الاجتماعية. وهو الإجراء السليم الذي يتعين على الحكومة تعميمه على موظفيها بدل منحهم/سلبهم رواتبهم شهرا قبل الأوان وتركهم نهشا للقروض الاستهلاكية.
وفي انتظار راتب شهر شتنبر 2018،مع مايكتنف فترة الانتظار من معاناة مادية ، ابتدع الموظفون تعابير ساخرة تجسد هذه المعاناة إلا أنها تبقى سخرية سوداء تكرس مظاهر تدبير حكومي مختل للقلق الاجتماعي لجيوش موظفيها.










تعليقات
0