في كلمته أمام اجتماع رفيع المستوى بالأمم المتحدة تحت عنوان “الطريق نحو مراكش”، دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، قادة العالم إلى مدينة مراكش المغربية من أجل التوافق حول “الميثاق العالمي للهجرة الآمنة والمنظمة والنظامية”، وذلك في المؤتمر الدولي الذي سينعقد يومي 10 و11 دجنبر 2018. و أوضح غوتيرس قائلا ان “الميثاق العالمي من أجل الهجرة الآمنة والمنظمة والنظامية هو نجاحنا الجماعي ومسؤوليتنا الجماعية”.. و أن هذا ” الميثاق يوفر لدول العالم فرصة للعمل معا لإدارة وجه من أوجه العولمة، وأنه في صلب مهام الأمم المتحدة باعتبارها منصة التعددية في العالم في القرن الواحد والعشرين”.
و حث أنطونيو غوتيريس، الحكومات وقطاع الأعمال والمجتمع المدني إلى جانب السلطات المحلية والجهوية عبر العالم، القدوم إلى مؤتمر مراكش وهم “مستعدون لإتخاذ إلتزامات من أجل مضاعفة منافع هِجْرَةِِ تُدَارُ بشكل جيد و من أجل تقليص الأثر السلبي الذي تخلفه السياسات غير الحكيمة ونقص التعاون” .
كما انتقد غوتيرس استغلال قضية الهجرة من أجل تحقيق ” الربح السياسي” معتبرا أن الهجرة ظاهرة تاريخية متعددة الأوجه تتداخل في إطارها المسائل الإنسانية وحقوق الإنسان والديمغرافيا، و أن لها انعكاسات اقتصادية وبيئية وسياسية.. و أن الهجرات غير المنظمة خلقت تصورات خاطئة و سلبية عن المهاجرين تغذي خطاب كراهية الأجانب و عدم التسامح و العنصرية.. و أن ذلك يجعل الاتفاق على نص أول ميثاق عالمي في التاريخ بشأن الهجرة الآمنة و المنظمة و المنتظمة أمرا صعبا و في الآن نفسه إنجازا شديد الأهمية.
و ذكر الأمين العام للأمم المتحدة بأن الميثاق العالمي ، الذي إستكملت الدول الأعضاء إعداده في يوليوز الماضي ، شدد على أن التعاون أساسي للتعامل مع التنقلات البشرية و أن عالمنا المترابط يتطلب حلولا قائمة على التعاون و السعي من أجل الصالح العام مع الإقرار بصلاحيات كل دولة ذات سيادة في التحكم في حدودها .
كما أكد بأن الميثاق يضع مقاربة تعود في نفس الوقت بالفائدة على المهاجرين و المجتمعات التي تركوها و تلك التي التحقوا بها مبرزا أنه يهدف لمعالجة أسباب الهجرة غير النظامية و الهجرة القسرية و للحد من المخاطر التي تواجه المهاجرين بحماية حقوقهم، كما يسعى لمعالجة المخاوف المشروعة للدول و المجتمعات المضيفة و تحقيق الإستفادة من منافع الهجرة للدول المضيفة و لدول الموطن الأم. مشيرا إلى أن النساء والفتيات يمثلن حوالي نصف المهاجرين البالغ عددهم 260 مليون نسمة، وأن الميثاق سيكون في صالحهن.
و قد أعلن الأمين العام في كلمته عن قرار إنشاء شبكة تعنى بمسألة الهجرة داخل الأمم المتحدة لمساعدة الدول الأعضاء على تنفيذ الميثاق الذي سيعتمد رسميا في ديسمبر وتتولى تنسيقه المنظمة الدولية للهجرة.










تعليقات
0