محتجون يتهمون الشركة المنجمية”تويسيت”في إقليم خنيفرة باستغلال أراضيهم منذ عقود طويلة

إدارة النشر الإثنين 1 أكتوبر 2018 - 22:35 l عدد الزيارات : 39047

أحمد بيضي

 لم يتوقف أفراد من عائلة أحبريش، بإقليم خنيفرة، عن إعلاء استنكارهم الشديدإزاء استمرار الشركة المنجمية”تويسيت” في استغلالها الجائر لأراضيهم، دون موجب حق ولا أدنى تعويض، وقد عاد المعنيون بالأمر،يوم الجمعة 14 شتنبر 2018،إلى خوض وقفة احتجاجية، أمام منجم “إغرمأوسار”،المحسوب على سلسلة مناجم عوام، بهدف إثارة انتباه الجهات المسؤولة لملف قضيتهم التي عمرت طويلا ولم تعد تقبل بالمزيد من التجاهل والتسويف، على حد مصادر من المحتجين الذين يصرون على مطالبة الشركة بإثبات ادعاءاتها حول أحقيتها في استغلالأراضيهم، مطالبين إياها بالإدلاء بأي وثائق تؤكد ذلك إن كانت بحوزتها، بينما يؤكدون امتلاكهم لوثائق تثبت أحقيتهم في التعويض وجبر الضرر.

ووفق مصادر من العائلة المذكورة، فالأرض التي أقيم عليها “منجم إغرمأوسار”، وهو واحد من المناجم التي تستغلها الشركة المنجمية”تويسيت”،وبدأ العمل به سنة 1966، تعود ملكيتها للمرحوم محمد أحبريش،حسب ذوي الحقوق الذين يطالبون بإنصافهم وتعويضهم عن السنوات الطويلة التي استغلت فيها الشركة أراضيهم، سواء التي “أقيم عليها المنجم السالف الذكر، أو الأراضي المحيطة بهذا المنجم الذي سجل انتاجا كبيرا”، مؤكدين أن الشركة “لا تكتفي بالأرض التي تستغلها منذ 1966، بل تترامى بين الفينة والأخرى على الأراضي المحاذية للمنجم”، سواء من خلال “تحريك ألياتها الكبيرة لإتمام عمليات صيانة أسلاك المصعد، أو من خلال مد أنابيب الماء وأعمدة الكهرباء من وإلى منجم “إغرمأوسار”، أو لصرف مياه المنجم الملوثة التي لا تتجشم الشركة عناء معالجتها قبل صرفها”، إضافة إلى استنزاف الشركة للفرشة المائية مما جعل المنطقة برمتها تعيش العطش.

وفي ذات السياق، لم يفت المحتجينالإشارة بالتالي إلى تضرر أراضيهم المحيطة بمشروع المنجم الجديد، الذي تقيمه الشركة داخل المدينة الأثرية (قلعة المهدي)، جراء “اشغال مد أنابيب الماء والأعمدة الكهربائية،إذ أن الشركةالمنجميةتعمد، بشكل من التحدي، إلى “عدم الاتفاق مع أصحاب الأراضي المحيطة بالمنجم قبل القيام بمد هذه الأنابيب والأعمدة”،مكتفية، في كل لحظة، بتقديم وعود وهمية بالتعويض والتشغيل، سرعان ما تتنكر لها، ويشددالمحتجون على “رفض اتهامات الشركة لهم بعرقلة العمل كلما لوحوا بالدخول في أي شكل نضالي مشروع وسلمي”،ويؤكدون أنهم “لا يطالبون إلا بحقوقهم”،ويصرحونبأنه “لو كان غرضهم عرقلة العمل لقاموا بمنع الشركة من تمرير أنابيب الماء والأعمدة الكهربائية فوق أراضيهم من منجم “إغرمأوسار” صوب المنجم الجديد” الذي تشيده الشركة.

وعلاقة بالموضوع، تؤكد مصادرنا أنه ليست هي المرة الأولى التي يخرج فيها ذوو الحقوق، من أبناء وحفدة المرحوم محمدأحبريشل “الاحتجاج على استغلال أراضيهم، والمطالبة بجبر الضرر”، بل فات أن خاضوا سلسلة من الوقفات الاحتجاجيةوالاعتصامات أمام منجم “إغرمأوسار”،وتتم مواجهتهم دائما “إما بالوعود الكاذبة أوبإعتقالأفراد منهم”، كما حدث سنة 2001 حينما “تم اعتقال أكثر من 14 امرأة من ذوي الحقوق بتهمة عرقلة السير”،و”الجميع يشهدبأنهن كن بعيدات كل البعد عن الطريق العمومي”، ويجدد المحتجون مطالبتهم منمراكز القرار والجهات المسؤولة التدخل لإنصافهم ورد الاعتبارهم لحقهم المهدور بجبر الضرر الذي لحقهم.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:45

منظمة الصحة العالمية: تسجيل أكثر من 1300 حالة وفاة جراء موجة الحر في أوروبا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:24

كندا تبلغ ثمن النهائي بهدف قاتل وتنتظر الفائز من قمة المغرب وهولندا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:00

موجز أنباء العالم خلال 24 ساعة الأخيرة إلى غاية العاشرة مساء من يوم الأحد 28 يونيو 2026

الأحد 28 يونيو 2026 - 21:30

الاتحاد الاشتراكي يدعو إلى تقوية البحث العلمي والارتقاء بمنظومة التعليم العالي

corner image