دشن المعهد الفرنسي بوجدة برنامجه الثقافي للدخول الجديد بتنظيم معرض يتوخى إبراز البعد الإيكولوجي في فكر الكاتب والروائي الفرنسي أنطوان دو سانت – أكسوبيري (1900 – 1944).
ويسعى هذا المعرض، الذي تتواصل فعالياته إلى غاية 18 أكتوبر الجاري، إلى إلقاء أضواء كاشفة على الفكر الإيكولوجي لدو سانت – أكسوبيري، لا سيما من خلال رسومات ومخطوطات غير معروفة على نطاق واسع لهذا الكاتب الفرنسي، وصور أخرى للأرض والكون، فضلا عن صور فوتوغرافية ذات صلة.
كما تتوخى هذه التظاهرة التعريف برؤية الكاتب لقضايا الحفاظ على البيئة، والاحتفاء بالتنوع في سياق تقبل الآخر، والوعي بالمصير الإنساني المشترك، وفق ما قال المؤرخ والكاتب جون بيير غينو، الذي يشرف على تنظيم هذا المعرض.
من جانب آخر، رصد السيد غينو، وهو مدير مؤسسة أنطوان دو سانت – أكسوبيري للشباب، حضور مفهوم الإيكولوجيا – بمعناها الواسع – في المنجز الفكري للكاتب، سواء كان ذلك من خلال البيئة الطبيعية أو تلك التي يصنعها الإنسان في أبعادها الحضرية والاجتماعية والاقتصادية.
كما توقف السيد غينو عند أهمية هذا البعد في التراث الفكري لدو سانت – أكسوبيري، الذي انتبه منذ ثلاثينيات وأربعينيات القرن الماضي إلى الأخطار التي تهدد البيئة والكائنات الحية، معتبرا أن الفكر البيئي لدو سانت – أكسوبيري يكتسي، اليوم، راهنية فعلية أكثر من أي وقت مضى.
وأضاف، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن رسالة هذا الروائي تعنى أساسا بقيم العيش المشترك، لافتا إلى أنه بالنسبة لدو سانت – أكسوبيري فإن الأرض لن تضيق بالناس إذا ما تجنبوا “عدم التقاسم وسلوك التبذير”، قبل أن يبرز سعي الكاتب إلى إشاعة ثقافة التقاسم وتقبل ومعرفة الآخر.
إلى ذلك، يقترح المعهد الفرنسي بوجدة، بالموازاة مع هذا المعرض، أنشطة ثقافية متنوعة.
معرض بوجدة يبرز البعد الإيكولوجي في فكر دو سانت – أكسوبيري










تعليقات
0