أحمد بيضي
لم يكن الشاب خالد آيت الحسين يعتقد ذلك الصباح أن يتحول إلى “بطل حقيقي” بعد تمكنه من إنقاذ حياة مواطنة تبلغ من العمر 59 سنة، ألقت بنفسها، يوم الجمعة 5 أكتوبر 2018، في وادي أم الربيع، وسط مدينة خنيفرة، بهدف الانتحار، حيث رمى خالد بنفسه في الوادي وأعاد المواطنة للعيش من جديد، وذلك بمساعدة أستاذ مادة التربية البدنية، أنوار البربوشي، الذي كان برفقته في موقف بطولي كبير، ونقلا معا المواطنة إلى الشارع، وسط تصفيقات وهتافات المواطنين، قبل تلقيهما تشكرات أفراد أسرة المعنية بالأمر.
وبعد نقل المواطنة، على متن سيارة إسعاف، صوب المركز الاستشفائي الإقليمي لتلقي الإسعافات الضرورية، ظلت أسباب محاولتها الانتحار غامضة، فيما رجحت عدة تكهنات أن يكون إقدام المواطنة على هذا الفعل المروع لا يتعدى الرغبة في إثارة الانتباه إلى مشاكل اجتماعية أو نفسية تعاني منها، بينما أكدت مصادر متطابقة أنها تعاني من حالة ارتفاع ضغط الدم وداء سرطان الدم، ما ضاعف من تأثر وتفاعل الجميع معها.
ولم يفت عدة شهود عيان الإشادة بشجاعة الشاب خالد آيت الحسين، وموقف الأستاذ أنوار البربوشي، تقديرا لعملهما الإنساني في إنقاذ المواطنة التي حاولت وضع حد لحياتها، حيث شوهدا وهما يهرعان باتجاه الوادي لحظة انتباههما للمواطنة وهي ترمي بحقيبتها في مياه الوادي قبل رمي نفسها، ليقوما بالشجاعة الفائقة والتصرف النبيل، وشوهد خالد آيت الحسين وهو يدفع المواطنة باتجاه ضفة الوادي ليقوم أستاذ التربية البدنية، أنوار البربوشي بمساعدته على إخراجها إلى الحياة من جديد.










تعليقات
0