عبد العالي خلاد
على مدى ثلاثة ايام، احتضنت مدينة الصويرة الدورة الرابعة للمنتدى الاورو متوسطي للقيادات الشابة تحت شعار “إعادة صياغة وابتكار أساليب ووسائل نقل المعلومة”، تكريسا لتقليد سنوي واستمرارا للتأسيس لمشروع فكري متوسطي يقطع مع الافكار النمطية وينهي سطوة القطائع الثقافية والهوياتية التي تباعد بين شعوب ضفتي المتوسط وتغذي ذهنية الانغلاق والفكر المتطرف. هذا الملتقى السنوي الذي عرف هذه الدورة مشاركة 200 شابة وشاب من مختلف دول المنطقة الاورو متوسطية، نظم بمبادرة من السفارة الفرنسية بالمغرب، وشراكة مع مؤسسة “أنا ليند” وجمعيات “مغاربة للجميع”، “الصويرة موكادور” ثم “السقاط” . حيث تم افتتاحه رسميا يوم الجمعية 05 اكتوبر 2018 من طرف كل من أندري أزولاي المستشار الملكي والرئيس المؤسس لجمعية الصويرة موكادور و السفير الفرنسي جون فرونسوا جيرو.

أندري أزولاي أكد على الهوية المتعددة للصويرة باعتبارها حاضنة ل “مزيج من اليهودية والأمازيغية والعربية، ما جعلها بقعة فريدة من نوعها، وهو ما يفرض على الجميع استيعاب حجم المسؤولية التي تقتضيها المحافظة على إرث وجذور المدينة العريقة”. بالنسبة للمستشار الملكي، يقع على عاتق الجميع واجب محاربة الإسلاموفوبيا والتطرف، وإبداء الرأي والمشاركة في البناء. واتصالا بالمنتدى، اكد ازولاي بأنه يهدف إلى إعطاء الفرصة الكاملة لجميع شباب المنطقة المتوسطية، من أجل التلاقي والانتقاد والتعليق، باعتباره فضاء مفتوحا أمام جميع التحديات التكنولوجية والفلسفية التي يحملها الشباب.

من جانبه ، أثنى فرونسوا جيرو، السفير الفرنسي بالمغرب، على مساهمة ازولاي الكبيرة في انعقاد الدورة الرابعة للمنتدى، كما أكد على أن موكادور الصويرة ستعرف في اطار المنتدى نقاشات فكرية عميقة عن المعارف وقضايا الدين والتنميطات الهوياتية. حيث اكد السفير الفرنسي أن الهدف هو كسر الجدران بين الأجيال من أجل تواصل أفضل، والقطع مع الدوغمائيات والانفتاح على الكونية. بالنسبة لجيرو، تبقى مهمة هذه المنتديات الفكرية هي التواصل والانفتاح، وتبادل المعارف والأفكار الكونية في مدينة تشجع الانصات. كما نبه الى ضرورة وقف مد الكراهية واللاتسامح الذي يسود العالم من خلال تثمين الانتماء الأورومتوسطي المشترك. أشغال المنتدى عرفت برمجة مجموعة لقاءات بين الشباب في دار الصويري والمعهد الفرنسي بالصويرة، ثم في دار الذاكرة ذات البعد التاريخي والرمزي، والتي تحولت الى فضاء مفتوح للفكر والحوار، باعتبارها شاهدا على حجم التعايش الاسلامي واليهودي بموكادور. المنتدى عرف تنشيط اثنتي عشرة ورشة، عززت كفايات الشباب في مجال إعداد المشاريع، استخدام الشبكات الاجتماعية، تحليل المعلومات، ثقافة الشركات الناشئة، وغيرها.










تعليقات
0