قضت غرفة الجنايات الابتدائية لدى استئنافية تطوان بإعدام مرتكب المجزرة الدموية في حق أفراد أسرته والتي كان حي بوسافو بتطوان مسرحا لها .
المتهم البالغ من العمر 34 سنة توبع بجناية القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، بعد أن قتل والدته وشقيقه وطفلين، وحاول قتل شقيقته التي فرت خارج المنزل بعد إصابتها بطعنة جانبية.
الجريمة كانت قد وقعت شهر يناير الماضي بحي بوسافو بمدينة تطوان وتتلخص تفاصيلها فيمايلي، حين عاد الجاني من المقهى إلى منزل أسرته، حيث عقد العزم على قتل جميع أفراد أسرته و كان أول من صادف هما ابنا شقيقته، التي كانت في زيارة لوالدته ، فذبحهما، وفي طريقه إلى الطابق السفلي صادف شقيقته التي وجه لها طعنات أسقطتها على الأرض واعتقد أنه قتلها، ثم توجه نحو والدته التي كانت في الطابق السفلي رفقة شقيقه الأصغر، ليقتلهما بدورهما.
وانتبه الجيران إلى نداءات طلب النجدة المنبعث من المنزل مسرح الجريمة، فتجمعت حشود من النسوة وشرعن في الصراخ، ما أربك الجاني الذي خرج إلى الشارع حاملا «السيف» أداة الجريمة وثيابه ملطخة بدماء ضحاياه في مشهد صادم، قبل أن يتوجه إلى أقرب مركز أمني لتسليم نفسه مما عجل بحضور الأمن وسيارة الإسعاف، إذ نقلت شقيقة الجاني إلى المستشفى على وجه السرعة، بينما تمت معاينة باقي الجثث موزعة على أركان المنزل، ليتم نقلها جميعا إلى مصلحة الطب الشرعي، من أجل إعداد تقارير حول أسباب الوفاة.
يذكر أن المحكمة أخضعت المتهم للفحص الطبي النفسي حيث صرح أنه كان منبوذا وأنه كان يشعر بأنهم يحملون حقدا دفينا تجاهه. وعرف عن المتهم أنه كان انطوائيا وعنيفا مع أفراد أسرته، إذ سبق له الاعتداء على شقيقه بطريقة بشعة، كما كان يسمع شجاره مع أفراد العائلة، دون أن يتم عرضه على طبيب نفسي للعلاج. كما سبق له أن هاجر إلى الخليج، حيث اشتغل في مجالي الجبس والصباغة، وكانت قطر آخر محطة له، إذ عاد منها إلى تطوان حيث ظل يعيش عزلة و عطالة.










تعليقات
0