بعد إطلاقه لأول قمر صناعي والذي يحمل إسم ” الملك محمد السادس A ” في نونبر الماضي، يرتقب أن يطلق المغرب قمره الصناعي الثاني، تحت اسم ” الملك محمد السادس B ” في 20 نونبر المقبل، و قد حددت أغراض هذا القمر في المسح الخرائطي والتخطيط الترابي، ورصد الأنشطة الزراعية، والوقاية وتدبير الكوارث الطبيعية، ورصد التطورات البيئية والتصحر، إضافة إلى مراقبة الحدود والساحل البحري.
و أشارت مواقع أوروبية متخصصة في هذا المجال، إلى أن اقتناء المغرب لهذا القمر يدخل في إطار تعزيز الترسانة الأمنية، ضمن صفقة تمت سنة 2013 مع فرنسا، اقتنت بموجبها المملكة المغربية قمرين صناعيين بحوالي 500 مليون يورو. و هما عبارة عن قمران صناعيان، يدوران حول القمر وتفصل بينهما زاوية 180 درجة، أي إذا كان الأول في الشرق يكون الثاني في الغرب، ويرسل كل من القمرين الصناعيين المتماثلين صورا للأرض عالية الدقة، ويتيحان مراقبة الأرض يوميا، وتسجيل ما يحدث عليها في أي نقطة منها. و أن القمر قوى المملكة أكثر من حيث قدرات الاستخبار والاستعلام، فصارت الرقم واحد في المنطقة من حيث تلك القدرة على مراقبة الأرض على مدار الساعة، مما أقلق إسبانيا والجزائر.
و في حوار مع “فرانس24″ أفاد فلورنس كيار سبوغوفسكي، الذي سبق أن اشتغل بالمديرية العامة للتسلح، التابعة لوزارة الدفاع الفرنسية، والمتخصص في الطموحات الفضائية للدول العربية، أن استعمالات وتطبيقات القمر الصناعي المغربي، مزدوجة، أي مدنية وعسكرية.. و أن التواصل الشح من قبل المؤسسات الرسمية حول إطلاق القمر الصناعي، يغذي الشكوك حول طبيعة استعمالاته العسكرية، فالمعتاد، هو أن أي بلد يلج إلى الفضاء، يتواصل كثيرا حتى يعرف الجميع ذلك…
و أضاف قائلا: ” توجد رسالة وجهت بهذه العملية، إلى الجيران: الجزائر وإسبانيا وموريتانيا، والتي توجد معها بعض التوترات، مضمونها، أن المغرب صار بإمكانه مراقبة ما يجري في حدوده الترابية.
مشيرا إلى أن إسبانيا قلقة لأنها لا تتوفر على قمر صناعي للمراقبة، وتكتفي بمشاركتها بنسبة 2.5 % في البرنامج الأوربي المشترك للمراقبة “هيليوس”، وبالتالي لا تستفيد إلا من 2.5 % من وقت البرنامج. أما الجزائر، فهي من جهتها، متهمة منذ وقت طويل بمساندتها لجبهة “بوليساريو”، وأكثر من أي وقت مضى، صار بإمكان المغرب القيام عن قرب، بمراقبة التحركات على التراب، والجميع يعلم، أنه ليس الشيء نفسه، بين أن توجه اتهاما، وبين أن تدعمه بالدليل ممثلا في صور التقطها القمر الصناعي.
و في الختام يقول الخبير الفرنسي أنه سيكون مهما، وبشكل استثنائي، أن ننتظر أول عملية تواصلية للمغرب، بمجرد أن يطلق قمره الصناعي الثاني.










تعليقات
0