أحمد بيضي
إثر الحملةالتفاعلية والتضامنية، التي أطلقها المجتمع المدني ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، مع حالة رفيق الراحل محمد رويشة، الفنان الأمازيغي مولود أوحموش، المعروف لدى عامة الفنانين وعشاقه بلقب “با مولود” من باب الاحترام والاعتراف بهرميته، دخلتوزارة الصحة على الخط، عبر مندوبيتها الإقليمية بخنيفرة، حيث قام المندوب الإقليمي، الدكتور حسن بوزيان، صبيحة يوم الخميس الماضي، بزيارة خاصة لبيت هذا الهرم الفني، واطلع على وضعيته الصحية المزمنة، والوثائق الطبية التي بحوزته، وعلى مختلف العلاجات التي فات أن خضع لها بالمستشفى الجامعي ابن سينا بالرباط، وكذا الفحوصات التي يتابعها حاليا بمستشفى الأنكولوجيا بمكناس.
وخلال زيارته الميدانية، أعرب المندوب الإقليمي للصحة عن استعدادهالتامللتكفلبحالة الفنان “با مولود”، انطلاقا من إخضاعه لما ينبغي من الفحوصات الطبية، في أفق العملعلى نقله إلى أحد المستشفيات الجامعية،وتقديم ما يلزم من المساعدات الطبية والتسهيلات الضرورية، في حين لم تتوقفمكونات الساحة الفنية عن مطالبة الجهات المسؤولة،والمجتمع الفني والثقافي، بالوقوف إلى جانب أسرةهذا الفنان التي عانت ما يكفي من مصاريف العلاج،وأنهكها التنقل بين العيادات والمستشفيات.
ويعيش “با مولود”، منذ فترة طويلة وضعا صحيا حرجا، حيث يعاني في صمت، وهو طريح الفراش ببيته الكائن بحي “آمالوإغربين” الشعبي بخنيفرة، بعد أن تسلل الداء الخبيثإلى جسده، وأصابه بتدهور صحي أليم وعجز تامعن مواصلة مسيرته الفنية والوقوف بشكل طبيعي، الوضع الذي حمل الفعاليات المدنية إلى إطلاق حملة إنسانية و”نداءات استغاثة”بغاية إثارة انتباه الجهاتالمسؤولة والإطارات الفنية،ووزارة الثقافة والمعهد الملكي، لحالة هذا الفنان الكبير، والتدخل لتقديم يد العون له، ودعمه في محنته الصحية والمادية والاجتماعية.
ويعتبر الفنان “با مولود” صاحب نكتة وروح مرحة، شاعر رائع، ومدرسة فنية فريدة من نوعها، وقد سطع نجمه كضابط إيقاع ودف، أساسي ورئيسي، في مجموعة فقيد الفن الأمازيغي الأطلسي محمد رويشة، هذا الأخير الذي تعرف عليه منذ أوائل ستينيات القرن الماضي، ورافقه في كل جولاته الفنية عبر القارات الأوروبية والأمريكية والإفريقية، وكانبالتالي مصدر العديد من القصائد التي قام بأدائها،حول الحب والحياة والطبيعة والأم والجمال، ولا يزال صداها يتردد في أرجاء المغرب وخارجه، ومعلوم أن “با مولود”يحمل “بطاقة فنان” من وزارة الثقافة المغربية، دون أن تنفعه هذه البطاقة في شيء ولا في أية خدمة أو حق من الحقوق.










تعليقات
0